النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ -وَكَانَ سِنُّ عَتَّابٍ حِينَئِذٍ أَزْيَدَ مِنْ عِشْرِينَ سَنَةً، فِيمَا قَالَهُ الْوَاقِدِيُّ (¬١) - وَمِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ وَجَّهَهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْيَمَنِ قَاضِيًا، وَمِنْ كَعْبِ بْنِ سُورٍ (¬٢) حِينَ وَجَّهَهُ عُمَرُ [﵁] (¬٣) إِلَى الْبَصْرَةِ قَاضِيًا.
وَكَذَا اتَّفَقَ لِشَيْخِنَا الْكَمَالِ ابْنِ الْهُمَامِ (¬٤) حِينَ خَطَّبَهُ الْأَشْرَفُ بَرْسْبَايْ (¬٥) لِمَشْيَخِةِ مَدْرَسَتِهِ، وَنُبِزَ (¬٦) عِنْدَهُ بصِغَرِ سِنِّهِ، سَأَلَهُ حِينَ أَحْضَرَهُ لِإِلْبِاسِ خِلْعَتِهَا (¬٧) - عَنْ سِنِّهِ، فَقَالَ: " [أَكْبَرُ] (¬٨) مِنْ عَتَّابٍ وَمِنْ فُلَانٍ" أَوْ نَحْوَ هَذَا، وَلَمْ يُفْصِحْ لَهُ بمِقْدَارِ سِنِّهِ، وَإِلَّا فَقَدْ أَخْبَرَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمَوْلِدِهِ (¬٩).
بَلْ لَمَّا سُئِلَ العَبَّاسُ ﵁: أَأَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ النَّبِيُّ ﷺ؟ فَقَالَ: "أَنَا أَسَنُّ مِنْهُ، وَهُوَ أَكَبْرُ مِنِّي" (¬١٠).