لِلْمُتَّقِينَ (٦٦)﴾ [البقرة: ٦٦].
وَلِذَا كَانَ الشِّبْليُّ (¬١) يَقُولُ [فِي هَذ الآيَاتِ] (¬٢): "فِيهَا اشَتَغَلَ الْعَامَّةُ بِذِكْرِ الْقَصَصِ، وَالْخَاصَّةُ بِاعْتِبَارٍ مِنَ الْقَصَصِ".
وَمِنْهَا: الإِحْيَاءُ لِذِكْرِهِمْ (وَآثَارِهِمْ) (¬٣) لِيَكُونَ لِلْمُحْسِنِ سَبَبًا لِلإِجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ رَجَاءَ تَعْجِيلِ ثَوَابِهِ، وَبَقَاءً لِذِكْرِهِ وَآثَارِهِ الْحَسَنَةِ، كَمَا رَغِبَ خَلِيلُ اللهِ إِبْرَاهِيمُ ﵊ إِذْ قَالَ: ﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ [الشعراء: ٨٤].
وَالنَّاسُ أَحَادِيثُ، يُقَالُ: " [مَا] (¬٤) مَاتَ مَيِّتٌ، وَالذِّكْرُ يُحْيِيهِ".
وَقِيلَ: "مَا أَنْفَقَ الْمُلُوكُ وَالْأَغْنِيَاءُ الْأَمْوَالَ عَلَى الْمَصَانِعِ وَالْحُصُونِ وَالْقُصُورِ إِلَّا لِبَقَاءِ الذِّكْرِ".
وَإِنَّمَا المَرْءُ حَدِيثٌ بَعْدَهُ … فكُنْ حَدِيثًا حَسَنًا لِمَنْ وَعَى (¬٥)
قُلْتُ: وَانْظُرْ إِلَى الْأَحَادِيثِ تَرَى فِيهَا الْكَثِيرَ مِنْ كَثِيرٍ مِمَّا أُشِيرَ إِلَيْهِ:
كَـ "رَحِمَ اللهُ مُوسَى؛ لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا [فَصَبَرَ] " (¬٦).
وَفِي التَّسَلِّي وَنَحْوِهِ: "اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كسِنِيِّ يُوسُفَ" (¬٧).