[غَرِيبَةٌ لَطِيفَةٌ] (¬١)
وَمِنْ غَرَائِبِهِ أَنَّ شَخْصًا جُهَنِيًّا كَانَ مِنْ نُدَمَاءِ الْمُهَلَّبِيِّ (¬٢) فَكَانَ يَأْتِي بِالطَّامَّاتِ، فَجَرَى مَرَّةً حَدِيثُ النُّعْنُعِ فَقَالَ: [إِنَّ] (¬٣) فِي الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ نُعْنُعًا يَطُولُ حَتَّى يَصِيرَ شَجَرًا، وَيُعْمَلُ مِنْ خَشَبِهِ سَلَالِمُ! فَثَارَ مِنْهُ أَبُو الْفَرَجِ هَذَا فَقَالَ (¬٤): نَعَمْ، عَجَائِبُ الدُّنْيَا كَثِيرَةٌ، وَلَا يُنْكَرُ هَذَا، وَالْقُدْرَةُ صَالِحَةٌ، وَأَنَا عِنْدِي مَا هُوَ أَغْرَبُ مِنْ هَذَا؛ أَنَّ زَوْجَ حَمَامٍ يَبِيضُ بَيْضَتَيْنِ، فَآخُذُهَمَا وَأَضَعُ تَحْتَهُمَا سَنْجَةً (¬٥) مِائَةً وَسَنْجَةً خَمْسِينَ، فَإِذَا فَرَغَ زَمَنُ (¬٦) الْحِضَانِ انْفَقَسَتِ السَّنْجَتَانِ عَنْ طَسْتٍ (¬٧) وَإِبْرِيقٍ! فَضَحِكَ أَهْلُ الْمَجْلِسِ، وَفَطِنَ الْجُهَنِيُّ لِمَا قَصَدَ بِهِ أَبُو الْفَرَجِ مِنَ الطَّنْزِ (¬٨) وَانْقَبَضَ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ حِكَايَاتِهِ".
قُلْتُ: وَقَرِيبٌ مِنْ هَذَا أَنَّ بَعْضَ مَنِ اتَّهَمْنَاهُ بِالْمُجَازَفَةِ حَكَى، وَنَحْنُ بِحَضْرَةِ