يَكُنْ مُرْتَكِبُهُ فِيهِ مُتَنَدِّمٌ، بِحَيْثُ آمَنَ (¬١) بِهِ بِيَقِينٍ، وَوُقُوعِ الْخُلْفِ الْوَاقِعِ فِي الْمَاضِينَ، وَاسْتَدَارَ الزَّمَانُ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، وَأَمَرَ اللهُ عِبَادَهُ بِبَذْلِ مَا عَيَّنَ لَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ، بَلْ وَالْأَنْفُسِ، مِمَّا يُعِيدُهُ إِلَيْهِمْ مُضَاعَفًا مِنَ الْفَرْضِ" إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ الْحَسَنِ فِي انْتِظَامِهِ.
[وَقَالَ الْجَمَالُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي الْمَنْصُورِ ظَافرِ بْنِ حُسَيْنٍ الأَزْدِيُّ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي "أَخْبَارُ الدُّوَلِ الْإِسْلَامِيَّةِ" (¬٢):
"إِنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ فَوَائِدِهِ غَيْرُ وَعْظِهِ بَأَنَّ الدَّهْرَ لَا يَبْقَى عَلَى حَالِهِ، وَلَا يَلْزَمْ مِنْ أَخْلَافِهِ (غَيْرُ) (¬٣) الإِسْتِحَالَةِ، لَكَانَ كَافِيًا وَلِغَرَضِ الْمُتَأَمِّلِ شَافِيًا، فَكَيْفَ وَفَوَائِدُهُ لَا تُحْصَى، وَفَرَائِدُهُ لَا تُسْتَقْصَى! وَالنَّاظِرُ فِيهِ جَامِعٌ بَيْنَ عَبْرَةٍ تُسِيلُهَا (¬٤) عِبْرَةً، وَفَرْحَةٌ تُنِيلُهَا مِنْحَةً" ثُمَّ عَدَّ الدُّوَلَ وَأَطَالَ فِي الإِشَارَةِ إِلَيْهَا] (¬٥).
وَقَالَ إِمَامُ الدِّينِ أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ [بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ] (¬٦) الرَّافِعيُّ فِي "التَّدْوِينُ" (¬٧) ................................................... [٢٢]