Lewati ke konten

Kitab: Al-I'lan bit-Taubikh · Pengarang: السخاوي

Baca halaman 131

  1. فوائد التاريخ
  2. غريبة لطيفة

تُصَدِّقْ" (¬١).

وَمِنْهَا: مَا يَتَجَمَّلُ بِهِ الإِنْسَانُ فِي الْمَجَالِسِ وَالْمَحَافِلِ، مِنْ ذِكْرِ شَيْءٍ مِنْ مَعَارِفِهَا، وَنَقْلِ طَرِيفَةٍ مِنْ طَرَائِفِهَا (¬٢) فَتَرَى الْأَسْمَاعَ مُصْغِيَةً إِلَيْهِ، وَالْوُجُوهَ مُقْبِلَةً عَلَيْهِ، وَالقُلُوبَ مُتَأَمِّلَةً مَا يُورِدُهُ ويُصْدِرُهُ، مُسْتَحْسِنَةً مَا يَذْكُرُهُ.

وَأَمَّا الأُخْرَوِيَّةُ: فَمِنْهَا أَنَّ الْعَاقِلَ اللَّبِيبَ إِذَا تَفَكَّرَ فِيهَا، وَرَأَى تَقَلُّبَ الدُّنْيَا بِأَهَالِيهَا (¬٣) وَتَتَابُعَ نَكَبَاتِهَا إِلَى أَعْيَانِ قَاطِنِيهَا، وَأَنَّهَا سَلَبَتْ نُفُوسَهُمْ وَذَخَائِرَهُمْ، وَأَعْدَمَتْ أَصَاغِرَهُمْ وَأَكَابِرَهُمْ، فَلَمْ تُبْقِ عَلَى جَلِيلٍ وَلَا حَقِيرٍ، وَلَمْ يَسْلَمْ مِنْ نَكَدِهَا غَنِيٌّ وَلَا فَقِيرٌ، زَهِدَ فِيهَا، وَأَعْرَضَ عَنْهَا، وَأَقْبلَ عَلَى التَّزَوُّدِ لِلآخِرَةِ مِنْهَا، وَرَغِبَ فِي دَارٍ تَنَزَّهَتْ عَنْ هَذِهِ الْخَصَائِصِ، وَسَلِمَ أَهْلُهَا مِنْ هَذِهِ النَّقَائِصِ.

وَلَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: مَا نَرَى نَاظِرًا فِيهَا زَهِدَ فِي الدُّنْيَا وَأَقْبَلَ عَلَى الآخِرَةِ، وَرَغِبَ فِي دَرَجَاتِهَا العُلْيَا الْفَاخِرَةِ!

فَيَا لَيْتَ شِعْرِي؛ كَمْ رَأَى هَذَا الْقَائِلُ قَارِئًا لِلْقُرْآنِ الْعَزِيزِ، الَّذِي هُوَ سَيِّدُ الْمَوَاعِظِ وَأَفْصَحُ الْكَلَامِ، يُطْلَبُ بِهِ اليَسِيرُ مِنْ هَذَا الْحُطَامِ! فَإِنَّ الْقُلُوبَ مُولَعَةٌ بِحُبِّ الْعَاجِلِ.

وَمِنْهَا: التَّخَلُّقُ بِالصَّبْرِ وَالتَّأَسِّي، وَهُمَا مِنْ مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ، فَإِنَّ العَاقِلَ إِذَا رَأَى أَنَّ شَرَّ الدُّنْيَا لَمْ يَسْلَمْ مِنْهُ نَبِيٌّ مُكَرَّمٌ، وَلَا مَلِكٌ مُعَظَّمٌ، بَلْ وَلَا وَاحِدٌ مِنَ

Rujukan halaman ini: الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري، ص 131 (SanadKitab #34, hlm. urut 130)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.