وَأَبْصَارَهُمْ دِيَارًا مَا كَانَتْ دِيَارًا.
عَزَّنِي أَنْ أَرَى الدِّيَارَ بِعَيْنِي … وَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي (¬١)
فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ".
وَقَالَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ "الْعُقُودُ الْفَرِيدَةُ" (¬٢):
"إِنَّ اللهَ أَقَامَ الْخَلَائِقَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَاسْتَعْمَرَهُمْ قَبِيلًا فِي أَثَرِ قَبِيلَ (¬٣) لَيُبْقِيَ الْأَوَّلَ لِلثَّانِي [مِنْ] (¬٤) قَصَصِهِ مَوَاعِظَ وَعِبَرًا، وَيُحْيِيَ الْآخِرُ لِلْمُتَقَدِّمِ ذِكْرًا وَيَنْشُرَ (¬٥) خَبَرًا؛ كَي يَرْعَوِيَ الْفَطِنُ عَنْ فِعْلِ مَا يُذَمُّ وَيُسْتَقْبَحُ، وَيَقْتَدِيَ الأَرِيبُ (¬٦) بِمَا هُوَ الْأَحْسَنُ مِنَ الأَخْلَاقِ وَالْأَصْلَحُ … " إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ (¬٧).
وَقَالَ التَّقِيُّ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ (¬٨):
"إِنَّ ذِكْرَهُ لِمَنْ يَكُونُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِيَتَشَرَّفَ بِسَمَاعِ أَخْبَارِهِمْ مَعَ عِزَّةِ وُجُودِ