((¬١) وَكَأَبِي الْحُسَيْنِ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ السَّلَامِيِّ (¬٢)، فَقَرَأَتُ بِخَطِّ الْحَافِظِ الْجَمَالِ أَبِي المَحَاسِنِ اليَغْمُورِيِّ (¬٣) فِيمَا لَخَّصَهُ مِنْ "أَخْبَارُ وُلَاةِ خُرَاسَانَ" (¬٤) لَهُ:
"إِنَّ صُنُوفَ الْمَعَارِفِ كَثِيرَةٌ، وَطُرُقَهَا مُتَشَعِّبَةٌ، وَأَنْوَاعَهَا مُتَفَنِّنَةٌ، وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُتَّسِمٍ بِالْأَدَبِ وَمُنْتَسِبٍ إِلَيْهِ أَنْ يَجْتَنِيَ مِنْ أَجْنَاسِهَا نَصِيبًا، وَأَنْ يَضْرِبَ (¬٥) مَعَ الْمُتَنَازِعِينَ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَيَفُوزَ مِنْ زِينَتِهَا بِقِسْمٍ.
وَأَحَدُ رُؤُوسِ (¬٦) الْمَعَارِفِ عِلْمُ التَّارِيخِ؛ لِأنَّهُ بَابٌ يَدُلُّ عَلَى أَعْلَامِ أَهْلِ كُلِّ زَمَنٍ، وَيُبَيِّنُ عَمَّا حَدَثَ فِيهِ مِنْ حَدَثٍ، وَتَجَدَّدَ مِنْ خَبَرٍ، وَعَرَضَ مِنْ سَبَبٍ، مُسْتَفِيدًا صَاحِبُهُ الْمَعْرِفَةَ بِأَوْقَاتِ الْأَكْوَانِ، وَأَحْوَالِ أَيَّامِ الْأَعْيَانِ، فِي كُلِّ حِينٍ وَزَمَانٍ، فَيَأْمَنُ عَيْبَ الْغَلَطِ وَالتَّغْلِيطِ فِيمَا يَقُولُهُ فِيهِمْ، وَيُورِدُهُ فِيمَا يُخْبِرُ