قُلْتُ: وَلِذَا قَالَ: "إِنَّمَا رَوَيْنَا ذَلِكَ وَلَم نَقُلْهُ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِنَا") (¬١).
وَحُجَّتُهُمُ التَّوَصُّلُ بِذَلِكَ لِصَوْنِ الشَّرِيعَةِ، وَأَنَّ حَقَّ اللهِ وَرَسُولِهِ هُوَ الْمُقَدَّمُ.
وَمِمِّنَ صَرَّحَ بِذَلِكَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ القَطَّانُ (¬٢) حَيْثُ قَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ: أَمَا تَخْشَى أَنْ يَكُونَ هَؤُلَاءِ خُصَمَاءَكَ عِنْدَ اللهِ (يَوْمَ الْقِيَامَةِ) (¬٣)؛ : "لَأَنْ يَكُونُوا خُصَمَائِي (¬٤) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ (أَنْ يَكُونَ) (¬٥) خَصْمِيَ النَّبِيُّ ﷺ حَيْثُ لَمْ أَذُبَّ عَنْ حَدِيثِهِ" (¬٦).
وَرَأَى رَجُلٌ، عِنْدَ مَوْتِ ابْنِ مَعِينٍ، النَّبِيَّ ﷺ وَأَصْحَابَهُ مُجْتَمِعِينَ، فَسَأَلَهُمْ عَنْ سَبَبِ اجْتِمَاعِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: جِئْتُ لِأُصَلِّي عَلَى هَذَا الرَّجُلِ؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَذُبُّ الْكَذِبَ عَنْ حَدِيثِي (¬٧).
وَنُودِيَ بَيْنَ يَدَيْ نَعْشِهِ: "هَذَا الَّذِي كَانَ يَنْفِي [الْكَذِبَ] (¬٨) عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ" (¬٩).
ثُمَّ رُؤِيَ فِي النَّوْمِ، فَقِيل لَهُ: مَا فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ فَقَالَ: "غَفَرَ لِي، وَأَعْطَانِي