"القَدْحُ فِي الرُّوَاةِ (¬١) وَاجِبٌ؛ لِمَا فِيهِ مِنْ [دَفْعِ] (¬٢) إِثْبَاتِ الشَّرْعِ [بِقَوْلِ مَنْ لَا يَجُوزُ إِثْبَاتُ الشَّرْعِ بِهِ] (¬٣) وَلِمَا عَلَى النَّاسِ فِي تَرْكِ ذَلِكَ مِنَ الضَّرَرِ فِي التَّحْرِيمِ وَالتَّحْلِيلِ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَحْكَامِ. وَكَذَلِكَ كُلُّ خَبَرٍ (¬٤) يُجَوِّزُ الشَّرْعُ الاعْتِمَادَ عَلَيْهِ وَالرُّجُوعَ إِلَيْهِ. وَجَرْحُ الشُّهُودِ وَاجِبٌ عِنْدَ الْحُكَّامِ عِنْدَ الْمَصْلَحَةِ؛ وَلِحِفْظِ الْحُقُوقِ مِنَ الدِّمَاءِ وَالْأَمْوَالِ وَالْأَعْرَاضِ وَالْأَبْضَاعِ وَالْأَنْسَابِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ أَعَمُّ وَأَعْظَمُ (¬٥).
وَالدِّلَالَةُ عَلَى النَّصِيحَةِ قَولهُ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الكهف: ٢٩].
وَعَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ ﵂ (¬٦) قَالَتْ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ: إِنَّ أَبَا جَهْمٍ (¬٧) وَمُعَاوِيَةَ خَطَبَانِي! فَقَالَ: "أَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أَبُو الْجَهْمِ فَلَا يَضَعُ الْعَصَا عَنْ عَاتِقِهِ" مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٨).
وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ (¬٩) "فَضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ".