﴿[اعْتَرَاضُ السُّبْكِيِّ عَلَى الذَّهَبيِّ] (¬١)﴾
وَأَمَّا الخَامِسُ: فَالَّذِي نَسَبَ الذَّهَبِيِّ لِذَلِكَ هُوَ تِلْمِيذُهُ التَّاجُ السُّبْكِيُّ، وَهُوَ عَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ إِنَّمَا هُوَ فِي أَفْرَادٍ مِمَّا وَقَعَ التَّاجُ فِي أَقْبَحَ مِنْهُ، حَيْثُ قَالَ فِيمَا قَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ تِجَاهَ تَرْجَمَةِ "سَلَامَةُ الصَّيَّادُ الْمَنْبِجِيُّ الزَّاهِدُ" مَا نَصُّهُ (¬٢):
"يَا مُسْلِمُ، اسْتَحِ مِنَ اللهِ! كَمْ تُجَازِفُ! وَكَمْ تَضَعُ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ الَّذِينَ هُمُ الْأَشْعَرِيَّةُ! (¬٣) وَمَتَى كَانَتْ الْحَنَابِلَةُ! وَهَلِ ارْتَفَعَ لِلْحَنَابِلَةِ قَطُّ (¬٤) رَأْسٌ! ".
وَهَذَا مِنْ أَعْجَبِ الْعُجَابِ وَأَصْحَبُ لِلتَّعَصُّبِ، بَلْ أَبْلَغُ فِي خَطَأِ الْخِطَابِ.
وَلِذَا (¬٥) كَتَبَ تَحْتَ خَطِّهِ بَعْدَ مُدَّةٍ قَاضِي عَصْرِنَا وَشَيْخُ الْمَذْهَبِ (الْحَنْبَلِيِّ) (¬٦) الْعِزُّ الْكِنَانِيُّ مَا نَصُّهُ (¬٧): "وَكَذَا، وَاللهِ، مَا ارْتَفَعَ لِلْمُعَطِّلَةِ (¬٨) رَأْسٌ! ".