[الْمَلَاحِمُ] (¬١)
وَقَدْ قَالَ الْخَطِيبُ فِي "جَامِعِهِ" (¬٢): "وَيَجْمَعُونَ -أَيْ أَهْلَ الْحَدِيثِ- أَيْضًا مَا رُوِيَ عَنْ سَلَفِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ الْمُتَقَدِّمِينَ وَأَقَاصِيصِ الْأَنْبِيَاءِ وَسِيَرِهِمْ. وَالَّذِي نَسْتَحِبُّهُ أَلَّا يَتَعَرَّضَ لِجَمْعِ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ ﷺ".
ثُمَّ سَاقَ عَنِ [ابْنِ] (¬٣) عَيَّاشٍ القَطَّانِ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: أَشْتَهِي أَنْ أَجْمَعَ حَدِيثَ (¬٤) الْأَنْبِيَاءِ. فَقَالَ لِي: حَتَّى تَفْرُغَ مِنْ حَدِيثِ نَبِيِّنَا ﷺ.
(وَ) (¬٥) كَذَا صَرَّحَ هُوَ وَغَيْرُهُ بِأَنَّهُ يَنْبَغِي التَّحَرُّزُ فِيمَا يُكْتَبُ مِنْ أَخْبَارِ الْأَوَائِلِ وَالْكُتُبِ الْقَدِيمَةِ، وَمَا يَكُونُ مِنَ الْحَوَادِثِ وَالْمَلَاحِمِ؛ لِتَرَدُّدِ الْأَمْرِ (¬٦) فِيهَا بَيْنَ تَجْوِيزِ الْإبْطَالِ أَوِ الْجَزْمِ (بِهِ) (¬٧) كَالْكِتَابِ الْمَنْسُوبِ لِدَانْيَالَ (¬٨).