فَرَوَى (¬١): "جُبِلَتِ القُلُوبُ عَلَى حُبِّ مَنْ أَحْسَنَ إِلَيْهَا" (¬٢). فَأَحْسَبَهُ غَيْرَ صَحِيحٍ، سِيَّمَا وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَمْ يُرَ السَّلَاطِينُ وَالْمُلُوكُ وَالْأَغْنِيَاءُ فِي مَجْلِسٍ أَحْقَرَ مِنْهُمْ فِي مَجْلِسِ الْأَعْمَشِ، مَعَ شِدَّةِ حَاجَتِهِ وَفَقْرِهِ. وَهَبْ أَنَّهُ رَأَى بِتَوَجُّهِهِ إِلَى إِكْرَامِ أَهْلِ الْعِلْمِ تَغَيَّرَ وَصْفُهُ لَهُ، فَبِأَيِّ شَيْءٍ تَغَيَّرَ وَصْفُ أَبِيهِ!
(¬٣) [وَقَدْ يَكُونُ حُبُّهُ لَهُ قَرِيبًا لَهُ، كَأَبٍ أَوِ ابْنٍ، فَقَدْ قَالَ ابْنُ المَدِينِيِّ لِمَنْ سَأَلَهُ عَنْ أَبِيهِ: "سَلُوا عَنْهُ غَيْرِي" فَأَعَادُوا الَمَسْأَلةَ، فَأَطْرَقَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ: "هُوَ الدِّينُ؛ إِنَّهُ ضَعِيفٌ" (¬٤).
وَكَانَ وَكِيعُ بْنُ الجَرَّاحِ، لِكَوْنِ وَالِدِهِ كَانَ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ، يَقْرِنُ مَعَهُ آخَرَ إِذَا رَوَى عَنْهُ (¬٥).
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ "السُّنَنُ": "ابْنِي عَبْدُ اللهِ كَذَّابٌ" (¬٦).
مَعَ تَأْوِيلِنَا لَهُ فِي "بَذْلُ المَجْهُودِ" (¬٧).