بَقِيَ بِتِهَامَةَ مِنْ بَنِي إِسْمَاعِيلَ يُؤَرِّخُونَ مِنْ خُرُوجِ سَعْدٍ وَنَهْدٍ (¬١) وَجُهَيْنَةَ بَنِي زَيْدٍ مِنْ تِهَامَةَ، حَتَّى مَاتَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيٍّ فَأَرَّخُوا مِنْ مَوْتِهِ إِلَى الْفِيلِ، ثُمَّ كَانَ التَّارِيخُ مِنَ الْفِيلِ حَتَّى أَرَّخَ عُمَرُ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَذَلِكَ فِي سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ، أَوْ سَبْعَ عَشْرَةَ، أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ" (¬٢).
وَمِنْهَا أَنَّ حِمْيَرَ كَانَتْ تُؤَرِّخُ بِالتَّبَابِعَةِ، وَغَسَّانًا بِالسَّدِّ (¬٣)، وَأَهْلَ صَنْعَاءَ بِظُهُورِ الْحَبَشَةِ عَلَى الْيَمَنِ، ثُمَّ بِغَلَبَةِ الْفُرْسِ، ثُمَّ أَرَّخَتِ الْعَرَبُ بِالْأَيَّامِ الْمَشْهُورَةِ، كَحَرْبِ الْبَسُوسِ، وَدَاحِسٍ وَالْغَبْرَاءِ، وَبِيَوْمِ ذِي قَارٍ، وَالْفِجَارِ وَنَحْوِهِ. وَبَيْنَ حَرْبِ الْبَسُوسِ وَمَبْعَثِ نَبِيِّنَا ﷺ سِتُّونَ سَنَةً" حَكَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ الكَلْبِيِّ.
* * *