وَأَوَّلُهَا (¬١) أَصَحُّهَا كَمَا قَالَهُ تِلْمِيذُهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ (¬٢) وَغَيْرُهُ.
وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ الْقَائِلُ فِيهِ الشَّافِعِيُّ [﵁] (¬٣): "مَنْ أَرَادَ التَّبَحُّرَ فِي الْمَغَازِي فَهُوَ عِيَالٌ عَلَيْهِ" فَرَوَى الْمُبْتَدَأَ وَالْمَغَازِيَ عَنْهُ سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الرَّازِيِّ (¬٤). وَالْمَغَازِيَ كُلٌّ مِنْ: جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ (¬٥) وَيَحْيَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ هَانِئٍ (¬٦). [وَرَوَى] (¬٧) كِتَابَهُ الشَّهِيرَ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: أَبُو مُحَمَّدٍ وَأَبُو زَيْدٍ زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الطُّفَيْلِ الْبَكَّائِيُّ الْعَامِرِيُّ (¬٨) وَيُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الشَّيْبَانِيُّ (¬٩) الْكُوفِيَّانِ، وَأَوَّلُهُمَا أَوْثَقُهُمَا (¬١٠).
وَأَخَذَ الْإِمَامُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ كِتَابَ ابْنِ إِسْحَاقَ، بَعْدَ أَنْ سَمِعَهُ مِنْ زِيَادٍ الْبَكَّائِيِّ عَنْهُ، فَهَذَّبَهُ وَنَقَّحَهُ، بِحَيْثُ صَارَ الْمُعَوَّلَ عَلَيْهِ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ أَبُو الْقَاسِمِ السُّهَيْلِيُّ "الرَّوْضُ الْأُنُفُ" الَّذِي اخْتَصَرَهُ الذَّهَبِيُّ (¬١١) وَغَيْرُهُ، بَلْ لِمُغَلْطَايْ عَلَى كُلٍّ