﴿[الخُلَفَاءُ] (¬١)﴾
وَأَمَّا تَارِيخُ الْخُلَفَاءِ: وَهُمْ مِنَ الصَّحَابَةِ سِتَّةٌ سِوَى ابْنِ الزُّبَيْرِ.
وَمِنْ بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى مَرْوَانَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، سِوَى عُثْمَانَ.
وَمِنْ بَنِي الْعَبَّاسِ إِلَى وَقْتِنَا هَذَا بِضْعٌ وَخَمْسُونَ.
وَمِنَ الْمَرْوَانِيِّينَ بِالأَنْدَلُسِ جَمَاعَةٌ.
(وَ) (¬٢) مِنَ العُبَيْدِيِّينَ الفَاطِمِيِّينَ (¬٣) بِمِصْرَ أَحَدَ عَشَرَ، سِوَى ثَلَاثَةٍ بِالْمَغْرِبِ؛ أَوَّلُهُمْ: أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمَهْدِيُّ، بُويِعَ لَهُ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِئَتَيْنِ، وَكَانَ خُرُوجُهُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ، وَكَانَ ظُهُورُهُ إِذْ ذَاكَ فِي خِلَافَةِ الْمُقْتَدِرِ بِاللهِ الْعَبَّاسِيِّ -وَهُوَ بِبَغْدَادَ- فَأَقَامَ بِالْمَغْرِبِ دَوْلَتَهُ. ثُمَّ الْقَائِمُ بِاللهِ بَعْدَهُ، ثُمَّ الْمَنْصُورُ ابْنُهُ، وَأَقَامَ بَاقِيهِمْ بِمِصْرَ.
فَأَوَّلُهُمْ بِهَا: الْمُعِزُّ لِدِينِ اللهِ أَبُو تَمِيمٍ الْمَعَدُّ بْنُ (الْمَنْصُورِ) (¬٤) إِسْمَاعِيلَ بْنِ (القَائِمِ) (¬٥) مُحَمَّدٍ المَهْدَوِيِّ (العُبَيْدِيُّ صَاحِبُ المَغْرِبِ) (¬٦). بُويِعَ لَهُ بِالْخِلَافَةِ بَعْدَ أَبِيهِ الْمَنْصُورِ بِالْمَهْدِيَّةِ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى مِصْرَ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ وَاسْتَوْلَى عَلَيْهَا، وَهُوَ الَّذِي بَنَى الْقَاهِرَةَ وَأُضِيفَتْ إِلَيْهِ؛