[نَسَبُ بَنِي عُبَيْدٍ] (¬١)
فَائِدَةٌ: كَانَ ابْنُ خَلْدُونَ يَجْزِمُ بِصِحَّةِ نَسَبِ بَنِي عُبَيْدٍ -الَّذِينَ كَانُوا خُلَفَاءَ بِمِصْرَ وَشُهِرُوا بِالْفَاطِمِيِّينَ- إِلَى عَلِيٍّ ﵁ وَيُخَالِفُ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ، وَيَدْفَعُ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الطَّعْنِ فِي نَسَبِهِمْ، وَيَقُولُ (¬٢): "إِنَّمَا كَتَبُوا ذَلِكَ الْمَحْضَرَ مُرَاعَاةً لِلْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ".
قَالَ شَيْخُنَا (¬٣): "وَابْنُ خَلْدُونَ كَانَ لِانْحِرَافِهِ عَنْ آلِ عَلِيٍّ يُثْبِتُ نِسْبَةَ الْفَاطِمِيِّينَ إِلَيْهِمْ؛ لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ سُوءِ مُعْتَقَدِ الْفَاطِمِيِّينَ، وَكَوْنِ بَعْضِهِمْ نُسِبَ إِلَى الزَّنْدَقَةِ وَادَّعَى الْإِلَهِيَّةَ كَالْحَاكِمِ، وَبَعْضِهِمْ فِي الْغَايَةِ مِنَ التَّعَصُّبِ لِمَذْهَبِ (¬٤) الرَّفْضِ، حَتَّى قُتِلَ فِي زَمَانِهِمْ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَكَانَ (يُصِرَّحُ) (¬٥) بِسَبِّ الصَّحَابَةِ فِي جَوَامِعِهِمْ وَمَجَامِعِهِمْ. فَإِذَا كَانُوا بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، وَصَحَّ أَنَّهُمْ مِنْ آلِ عَلِيٍّ حَقِيقَةً، الْتَصَقَ بِآلِ عَلِيٍّ الْعَيْبُ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ النُّفْرَةِ عَنْهُمْ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ" (¬٦).