وَذَكَرَ شَيْخُنَا فِي تَرْجَمَةِ (¬١): نَاصِرِ بْنِ أَحْمَدَ (¬٢) بْنِ يُوسُفَ البَسْكَرِيِّ (¬٣) أَحَدَ مَنْ لَقِيَهُ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ، أَنَّهُ جَمَعَ تَارِيخَ الرُّوَاةِ فِي مِئَةِ مُجَلَّدَةٍ، وَأَنَّهُ تَفَرَّقَ كَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ، مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ أَنْهَاهُ.
وَجَمَعْتُ كِتَابًا حَافِلًا عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ، أَصَّلْتُهُ مِنْ "تَارِيخُ الْإِسْلَامِ" لِلذَّهَبِيِّ، وَزِدْتُ عَلَيْهِ خَلْقا أَغْفَلَهُمْ أَوْ تَجَدَّدُوا بَعْدَهُ، وَلَكِنْ لَمْ أَسْتَوْفِ فِيهِ غَرَضِي إِلَى الْآنِ (¬٤) فَاسْتَوْفَيْتُ عَلَيْهِ "التَّهْذِيبُ" وَ"تَهْذِيبُهُ" وَ"الْمِيزَانُ" وَ"لِسَانُهُ" وَ"الْإِصَابَةُ" وَ"الدُّرَرُ" وَكَثِيرًا مِنَ الزَّائِدِ مِنْهَا عَلَى الْأَصْلِ كَتَبْتُهُ تَجْرِيدًا مُحِيلًا عَلَى أَمَاكِنِهِ.
وَكَذَا اسْتَوْفَيْتُ "ثِقَاتُ" الْعِجْلِيِّ مُرَاعِيًا تَرْتِيبَهَا لِلسُّبْكِيِّ، ثُمَّ لِلْهَيْثَمِيِّ (¬٥).
وَ"ثِقَاتُ" ابْنِ حِبَّانَ مِنْ تَرْتِيبِ الهَيثَمِيِّ (¬٦) مَعَ سَقَمِهِ، وَلَكِنْ أَصْلُ "الثِّقَاتُ" عِنْدِي بِخَطِّ الْحَافِظِ أَبِي عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ (¬٧).