وَأَدْنَى) (¬١) افْتَتَحَهَا عَمْرٌو فِي زَمَنِ عُمَرَ ﵄ وَسَكَنَهَا خَلْقٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَثُرَ الْعِلْمُ بِهَا (فِي) (¬٢) زَمَنِ التَّابِعِينَ، ثُمَّ ازْدَادَ فِي زَمَنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَيَحْيَى بْنِ أيُّوبَ، وَحَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ وَاللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَابْنِ لَهِيعَةَ، وَإِلَى زَمَنِ ابْنِ وَهْبٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَابْنِ الْقَاسِمِ وَأَصْحَابِهِمْ.
وَمَا زَالَ بِهَا عِلْمٌ جَمٌّ إِلَى أَنْ ضَعُفَ ذَلِكَ بِاستِيلَاءِ الْعُبَيْدِيِّينَ الرَّافِضَةِ عَلَيْهَا سَنَةَ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَثَلَاثِ مِئَةٍ، وَبَنَوُا الْقَاهِرَةَ (وَكَانَ قَاضِيَهَا إِذْ ذَاكَ أَبُو الطَّاهِرِ الذُّهْلِيُّ الْبَغْدَادِيُّ الْمَالِكِيُّ، فَأَقَرُّوهُ حَتَّى مَاتَ، ثُمَّ وَلَّوْهُ لِلْإِسْمَاعِيلِيَّةِ الْمُتَشَيِّعِينَ) (¬٣) وَشَاعَ التَّشَيُّعُ، فَقَلَّ بِهَا الْحَدِيثُ وَالسُّنَّةُ، إِلَى أَنْ وَلِيَهَا أُمَرَاءُ السُّنَّةِ (بَعْدَ (¬٤) مِئَتَي سَنَةٍ، (وَأَنْقَذَهَا (¬٥) اللهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ عَلَى يَدِ النَّاصِرِ صَلَاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ أَيُّوبَ ﵀ فَتَرَاجَعَ الْعِلْمُ إِلَيْهَا) وَضَعُفَ الرَّوَافِضُ، ولِلَّهِ الْحَمْدُ (وَهِيَ الْآنَ أَكْثَرُ الْبِلَادِ عِمَارَةً بِالْفُضَلَاءِ مِنْ سَائِرِ الْمَذَاهِبِ وَالْفُنُونِ، وَفَّقَهُمُ اللهُ) (¬٦).
وَ"الإسْكَنْدَرِيَّةُ" فَتَبَعٌ لِمِصْرَ، مَا زَالَ بِهَا الْحَدِيثُ قَلِيلًا، حَتَّى سَكَنَهَا السِّلَفِيُّ، فَصَارَتْ مَرْحُولًا إِلَيْهَا فِي الْحَدِيثِ وَالْقِرَاءَاتِ، ثُمَّ نَقَصَ بَعْدَ ذَلِكَ.
(قُلْتُ (¬٧): الآنَ (¬٨) عُدِمَ إِلَّا مِنْ بَعْضِ الْغُرَبَاءِ، وَغَالِبُهُمْ مَالِكِيُّونَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ