(وَفِي "مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ" (¬١) أَنَّ الْمُعَلَّى بْنَ عُرْفَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا ابْنُ مَسْعُودٍ بصِفِّينَ (¬٢). فَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ، يَعْنِي الْفَضْلَ بْنَ دُكَيْنٍ حَاكِيَهُ عَنِ المُعَلَّى: "أَتُرَاهُ بُعِثَ بَعْدَ الْمَوْتِ! " يَعْنِي: لِأَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ، قَبْلَ انْقِضَاءِ خِلَافَةِ عُثْمَانَ بِثَلَاثِ سِنِينَ، وَصِفِّينُ كَانَتْ فِي خِلَافَةِ [عَلِيٍّ] (¬٣) بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَتَيْنِ؛ فَلَا يَكُونُ ابْنُ مَسْعُودٍ خَرَجَ عَلَيْهِمْ بِصِفِّينَ) (¬٤).
فِي أَشْبَاهٍ لِهَذَا كَنِسْبَةِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ (¬٥) "إِبْرَاهِيمَ بْنَ يَعْقُوبَ الْجُوزْجَانِيَّ" جَرِيرِيَّ الْمَذْهَبِ؛ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ! فَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ فِي طَبَقَةِ شُيُوخِ ابْنِ جَرِيرٍ، حَسْبَمَا (¬٦) يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْ تَارِيخِ الْوَفَاةِ وَالْمَوْلِدِ، وَإِنَّمَا هُوَ بِالزَّاي الْمُعْجَمَةِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ، لِـ "حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ" (¬٧).
وَكَوْنِهِ أَحَدَ الطُّرُقِ الَّتِي يُعْلَمُ بِهَا الْغَلَطُ فِي الْمُتَّفِقَيْنِ، بِإِضَافَةِ مَا لِوَاحِدٍ إِلَى آخَرَ، حَيْثُ يَكُونُ أَحَدُهُمَا وُلِدَ بَعْدَ مَوْتِ الآخَرِ.
كَأَحْمَدَ بْنِ نَصْرِ بْنِ زِيَادٍ الْهَوَّارِيِّ (¬٨) المُتَوَفَّى سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَثَلَاثِ مِائَةٍ؛