Lewati ke konten

Kitab: Taghliqut-Ta'liq · Pengarang: ابن حجر العسقلاني

Baca Juz 2, halaman 11

فَإِن اعْترض على مَا قدمنَا من حكم صيغتي الْجَزْم والتمريض بِأَن البُخَارِيّ قد أورد مَا لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَنَد وَاحِد وَفِيه من تكلم فِيهِ وَجزم بِهِ (مَعَ ذَلِك)

فَالْجَوَاب أَن البُخَارِيّ فِي الْمنزلَة الَّتِي رَفعه الله ح ٣ أإِلَيْهَا فِي هَذَا الْفَنّ وَهُوَ أحد الْأَئِمَّة فِي الْجرْح وَالتَّعْدِيل بل مَعْدُود من أعدلهم قولا فِيهِ وَأَكْثَرهم تثبيتا فَإِذا اخْتَار تَوْثِيق رجل اخْتلف كَلَام غَيره فِي جرحه وتعديله لم يكن كَلَام غَيره حجَّة عَلَيْهِ لِأَنَّهُ إِمَام مُجْتَهد مَعَ أَنا لَا نلتزم فِيمَا جزم بِهِ أَن يكون على شَرطه فِي الْجَامِع الَّذِي هُوَ أعالي شُرُوط الصِّحَّة وَمن تَأمل هَذَا التَّخْرِيج أعياه أَن يجد فِيهِ حَدِيثا مُعَلّقا مَجْزُومًا بِهِ لَيْسَ لَهُ إِلَّا سَنَد وَاحِد م ٢ ب ضَعِيف بل لَا يجد فِيهِ حَدِيثا من المرفوعات كَذَلِك لم يُصَحِّحهُ أحد من الْأَئِمَّة فَبَطل هَذَا الِاعْتِرَاض

فَإِن قيل فقد أورد أَشْيَاء بِصِيغَة التمريض ثمَّ أسندها فِي مَوَاضِع من صَحِيحه أَو لم يسندها وَهِي صَحِيحَة على شَرطه أَو على شَرط غَيره

فَالْجَوَاب أَنه إِذا أورد مثل ذَلِك فَأَما أَن يكون اختصر الحَدِيث الْمُعَلق أَو رَوَاهُ من حفظه بِالْمَعْنَى فَذَلِك لَا يجْزم بِهِ لمحل الْخلاف فِي جَوَاز الرِّوَايَة بكلا الْأَمريْنِ هَذَا مِمَّا خرجه فِي مَوضِع آخر فِي صَحِيحه وَأما مَا لم يُخرجهُ فَيحْتَمل أَن يكون لَهُ عِلّة خُفْيَة من انْقِطَاع أَو اضْطِرَاب أَو ضعف راو وخفي ذَلِك على من صَححهُ وَكثير من أَمْثَال هَذَا يَأْتِي مُفَسرًا فِي هَذَا الْكتاب

وَقد يُقَال إِن صِيغَة التمريض قد تسْتَعْمل فِي الصَّحِيح أَيْضا وَلَكِن الَّذِي ظهر لي أَنه لَا يعبر بِصِيغَة التمريض إِلَّا فِيمَا لَهُ عِلّة وَإِن لم تكن تِلْكَ الْعلَّة قادحة وَمن تَأمل هَذَا التَّخْرِيج عرف صِحَة مَا أَشرت إِلَيْهِ

فَإِن قيل قد قررت أَن مَا علقه بِصِيغَة الْجَزْم يُفِيد الصِّحَّة إِلَى آخِره فَمَا الْفَائِدَة وَالْحَالة هَذِه ز ٣ أفِي تكلفك وَصله بأسانيده

قلت فَائِدَة ذَلِك إِقَامَة الْبُرْهَان على مَا قَرّرته وإدحاض حجَّة الْمُخَالف لهَذِهِ

Rujukan halaman ini: تغليق التعليق، ج 2، ص 11 (SanadKitab #347, hlm. urut 7)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.