.. اُمْنُنْ على بَيْضَة قد عافها قذر ... مفرق شملها فِي دهرها غير ... ... أبقت لنا الْحَرْب هتافا على حزن ... على قُلُوبهم الْعِمَاد والعمر ... ... إِن لم تداركهم نعماء تنشرها ... يَا أعظم النَّاس حلما حِين تختبر ... ... اُمْنُنْ على نسْوَة قد كنت ترضعها ... إِذْ فوك يملؤه من مخضها الدُّرَر ... ... إِذْ كنت طفْلا صَغِيرا كنت ترضعها ... ... وَإِذ يزينك مَا تَأتي وَمَا تذر ... ... لَا تجعلنا كمن سَالَتْ نعامته ... ... واستبق منا فَأَنا معشر زهر ...
فَقَالَ رَسُول الله ﷺ آباؤكم وَنِسَاؤُكُمْ أحب إِلَيْكُم أَو أَمْوَالكُم قَالُوا يَا رَسُول الله خيرتنا بَين أَمْوَالنَا ونسائنا بل ترد علينا أبناءنا وَنِسَاءَنَا فَقَالَ أما مَا كَانَ لي ولبني عبد الْمطلب فَهُوَ لكم فَإِذا صليت الظّهْر بِالنَّاسِ فَقومُوا فَقولُوا أَنا نستشفع برَسُول الله ﷺ إِلَى الْمُسلمين وبالمسلمين إِلَى رَسُول الله ﷺ فِي أَبْنَائِنَا ونسائنا فسأعطيكم عِنْد ذَلِك وأسأل لكم فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ الظّهْر قَامُوا فكلموه بِمَا أَمرهم رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما مَا كَانَ لي ولبني عبد الْمطلب فَهُوَ لكم وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَمَا كَانَ لنا فَهُوَ لرَسُول الله ﷺ وَقَالَت الْأَنْصَار مثل ذَلِك وَقَالَ الْأَقْرَع بن حَابِس أما أَنا يَا رَسُول الله وَبَنُو تَمِيم فَلَا وَقَالَ عُيَيْنَة مثل ذَلِك وَقَالَ عَبَّاس بن مرداس أما أَنا وَبَنُو سليم فَلَا فَقَالَت بَنو سليم أما مَا كَانَ لنا فَهُوَ لرَسُول الله ﷺ قَالَ يَقُول الْعَبَّاس لبني سليم وهنتموني فَقَالَ رَسُول الله ﷺ أما من تمسك بِحقِّهِ من هَذَا السَّبي فَلهُ سِتّ قَلَائِص من أول فَيْء نصِيبه فَردُّوا إِلَى رَسُول الله ﷺ أَبْنَاءَهُم ونساءهم
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه عَن يُوسُف بن بهْلُول عَن ابْن إِدْرِيس عَن ابْن إِسْحَاق بِهِ
وَأما حَدِيث زُهَيْر بن صرد فقد وَقع لنا بعلو أَخْبَرَنِيهِ أَبُو إِسْحَاق التنوخي