والْحَدِيث هُوَ تَحْرِيم مَارِيَة أَو الْعَسَل وَقيل هُوَ فِي إِمَارَة أبي بكر وَعمر وَالْأول أولى وَأَصَح ﴿فَلَمَّا نبأت بِهِ﴾ أَي أخْبرت بِهِ غَيرهَا ظنا مِنْهَا أَن لَا حرج فِي ذَلِك فَهُوَ بِاجْتِهَاد مِنْهَا وَهِي مأجورة فِيهِ وَذَلِكَ لِأَن الِاجْتِهَاد جَائِز فِي عصره ﷺ على الصَّحِيح كَمَا فِي جمع الْجَوَامِع ﴿وأظهره الله عَلَيْهِ عرف بعضه﴾ وَهُوَ تَحْرِيم مَارِيَة أَو الْعَسَل ﴿وَأعْرض عَن بعض﴾ قَالَ الْحسن مَا استقصى كريم قطّ وَقَالَ سُفْيَان مَا زَالَ التغافل من فعل الْكِرَام قيل هُوَ حَدِيث مَارِيَة وَقيل هُوَ أَن أَبَا حَفْصَة وَأَبا بكر يكونَانِ خليفتين بعده وللمفسرين هَهُنَا خلط وخبط ﴿فَلَمَّا نبأها بِهِ﴾ أَي أخْبرهَا بِمَا أفشت من الحَدِيث ﴿قَالَت من أَنْبَأَك هَذَا قَالَ نَبَّأَنِي الْعَلِيم الْخَبِير إِن تَتُوبَا﴾ خطاب لعَائِشَة وَحَفْصَة ﴿إِلَى الله﴾ فَهُوَ الْوَاجِب ﴿فقد صغت قُلُوبكُمَا﴾ أَي زاغت وأثمت ﴿وَإِن تظاهرا عَلَيْهِ﴾ أَي تعاضدا وتعاونا عَلَيْهِ بِمَا يسوؤه من الإفراط فِي الْغيرَة وإفشاء سره وَقيل كَانَ التظاهر بَين عَائِشَة وَحَفْصَة فِي التحكم على النَّبِي ﷺ فِي النَّفَقَة ﴿فَإِن الله هُوَ مَوْلَاهُ وَجِبْرِيل وَصَالح الْمُؤمنِينَ﴾ قَالَ بُرَيْدَة أَي أَبُو بكر وَعمر وَقيل عَليّ ﴿وَالْمَلَائِكَة بعد ذَلِك ظهير عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن﴾ قيل كل عَسى فِي الْقُرْآن وَجب الْوُقُوع إِلَّا فِي هَذِه الْآيَة ثمَّ نعت الْأزْوَاج بقوله ﴿مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات﴾ أَي صائمات ﴿ثيبات وأبكارا﴾ أَي بَعضهنَّ كَذَا وبعضهن كَذَا وَالثَّيِّب تمدح من جِهَة أَنَّهَا أَكثر تجربة وعقلا وأسرع حبلا غَالِبا وَالْبكْر تمدح من جِهَة أَنَّهَا أطهر وَأطيب وَأكْثر مداعبة وملاعبة غَالِبا قَالَ بُرَيْدَة فِي الْآيَة وعد الله نبيه ﷺ أَن يُزَوجهُ بِالثَّيِّبِ آسِيَة وبالبكر مَرْيَم
Kitab: حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة · Pengarang: صديق حسن خان
Baca halaman 240
Rujukan halaman ini: حسن الأسوة بما ثبت من الله ورسوله في النسوة، ص 240 (SanadKitab #3485, hlm. urut 226)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.