فأقبلت تخدّ الأرض، حتى انتهت إليه، ثمّ أمرها فرجعت (¬١).
وروى الأعمش نحوه، عن أبي سفيان، عن أنس.
وروى المبارك بن فضالة نحوا منه، عن الحسن مرسلا.
وقال عبد الله بن عمر بن أبان: حدثنا محمد بن فضيل، عن أبي حيّان، عن عطاء، عن ابن عمر قال: كنّا مع النبي ﷺ في سفر، فأقبل أعرابيّ، فلما دنا منه قال: أين تريد؟ قال الأعرابيّ: إلى أهلي، قال: هل لك إلى خير؟ قال: ما هو؟ قال: تسلم، قال: هل من شاهد؟ قال: هذه الشجرة، فدعاها فأقبلت تخدّ الأرض خدّا، فقامت بين يديه، فاستشهد ثلاثا، فشهدت له كما قال، ثم رجعت إلى منبتها، ورجع الأعرابيّ إلى قومه فقال: إن يتّبعوني آتك بهم، وإلاّ رجعت إليك فكنت معك. غريب جدّا، وإسناده جيّد. أخرجه الدارميّ في مسنده (¬٢) عن محمد بن طريف، عن ابن فضيل.
وقال شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عبّاس: جاء أعرابيّ إلى النّبيّ ﷺ فقال: بم أعرف أنّك رسول الله؟ قال: أرأيت لو دعوت هذا العذق من هذه النّخلة، أتشهد أنّي رسول الله؟ قال: نعم، فدعاه، فجعل ينزل من النّخلة حتى سقط في الأرض، فجعل ينقز (¬٣)، حتى أتى النّبيّ ﷺ ثم قال له: ارجع، فرجع حتّى عاد إلى مكانه، فقال: أشهد أنّك رسول الله، وآمن. رواه البخاريّ في تاريخه (¬٤) عن محمد بن سعيد ابن الأصبهانيّ عنه.
وقال يونس بن بكير، عن إسماعيل بن عبد الملك، عن أبي الزّبير، عن جابر قال: خرج رسول الله ﷺ لحاجته، وتبعته بالإداوة، فإذا شجرتان بينهما أذرع فقال: انطلق فقل لهذه الشجرة: الحقي بصاحبتك حتّى أجلس