يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافه (¬١) فلا يوجد فيه شيء، ثمّ ينظر إلى نضّيّه (¬٢) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى قذذه (¬٣) فلا يوجد فيه شيء آيتهم رجل أدعج إحدى يديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر. قال أبو سعيد: أشهد لسمعت هذا من رسول الله ﷺ، وأشهد أنّي كنت مع علي ﵁ حين قتلهم، فالتمس في القتلى وأتيّ به على النّعت الذي نعت رسول الله ﷺ. أخرجه البخاريّ (¬٤).
وقال أيّوب، عن ابن سيرين، عن عبيدة قال: ذكر علي ﵁ أهل النّهروان فقال: فيهم رجل مودن اليد أو مثدون اليد أو مخدج اليد، لولا أن تبطروا لنبّأتكم بما وعد الله الذين يقاتلونهم على لسان محمد ﷺ قلت: أنت سمعت هذا؟ قال: إي وربّ الكعبة. رواه مسلم (¬٥).
وقال حمّاد بن زيد، عن جميل بن مرّة، عن أبي الوضيّ السّحيميّ قال: كنّا مع عليّ بالنهروان، فقال لنا: التمسوا المخدج، فالتمسوه فلم يجدوه، فأتوه فقال: ارجعوا فالتمسوا المخدج، فوالله ما كذبت ولا كذبت، حتى قال ذلك مرارا، فرجعوا فقالوا: قد وجدناه تحت القتلى في الطّين فكأنّي أنظر إليه حبشيّا، له ثدي كثدي المرأة، عليه شعيرات كشّعيرات التي على ذنب اليربوع، فسرّ بذلك عليّ. رواه أبو داود الطّيالسيّ في مسنده (¬٦).
وقال شريك، عن عثمان بن المغيرة، عن زيد بن وهب قال: جاء رأس الخوارج إلى عليّ، فقال له: اتق الله فإنّك ميّت، فقال: لا والذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة، ولكنّي مقتول من ضربة على هذه تخضب هذه - وأشار بيده إلى لحيته - عهد معهود وقضاء مقضيّ، وقد خاب من افترى (¬٧).