وقال الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب، عن أسماء بنت أبي بكر، أنّها قالت للحجّاج: أما إنّ رسول الله ﷺ حدثنا أنّ في ثقيف كذّابا ومبيرا، فأمّا الكذّاب فقد رأيناه، وأمّا المبير فلا إخالك إلاّ إيّاه. أخرجه مسلم (¬١)، تعني بالكذّاب المختار بن أبي عبيد.
وقال الوليد بن مسلم، عن مروان بن سالم الجزريّ: حدثنا الأحوص بن حكيم، عن خالد بن معدان، عن عبادة بن الصّامت، قال رسول الله ﷺ: يكون في أمّتي رجل يقال له وهب، يهب الله له الحكمة، ورجل يقال له غيلان، هو أضرّ على أمّتي من إبليس. مروان ضعيف (¬٢).
وقال ابن جريج: أخبرنا أبو الزّبير أنّه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت النّبيّ ﷺ قبل موته بشهر يقول: تسألون عن السّاعة، إنّما علمها عند الله، فأقسم بالله، ما على ظهر الأرض من نفس منفوسة اليوم يأتي عليها مائة سنة. رواه مسلم (¬٣).
وقال شعيب، عن الزّهريّ، عن سالم بن عبد الله، وأبي بكر بن سليمان بن أبي حثمة، أن ابن عمر قال: صلّى لنا (¬٤) رسول الله ﷺ صلاة العشاء ليلة في آخر حياته، فلمّا سلّم قام فقال: أرأيتكم ليلتكم هذه، فإنّ على رأس مائة سنة منها لا يبقى ممّن هو اليوم على ظهر الأرض أحد. متفق عليه (¬٥).
قال الجريريّ: كنت أطوف مع أبي الطّفيل فقال: لم يبق أحد ممّن لقي رسول الله ﷺ غيري، قلت: كيف كان رسول الله ﷺ؟ قال: كان أبيض مليحا مقصّدا (¬٦). أخرجه مسلم (¬٧).
وأصحّ الأقوال أنّ أبا الطّفيل توفّي سنة عشر ومائة.