وقال حمّاد بن سلمة: أخبرنا ثابت، عن أنس، أنّ امرأة كان في عقلها شيء، فقالت: يا رسول الله إنّ لي إليك حاجة، فقال: يا أمّ فلان، انظري، أيّ طريق شئت قومي فيه، حتّى أقوم معك، فخلا معها يناجيها، حتّى قضت حاجتها. أخرجه مسلم (¬١).
باب هيبته وجلاله وحبّه وشجاعته
وقوّته وفصاحته
قال جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن إبراهيم التّيمي، عن أبيه، عن أبي مسعود قال: إنّي لأضرب غلاما لي، إذ سمعت صوتا من خلفي: اعلم أبا مسعود، قال: فجعلت لا ألتفت إليه من الغضب، حتّى غشيني، فإذا هو رسول الله ﷺ، فلمّا رأيته وقع السّوط من يدي من هيبته، فقال لي: والله، لله أقدر عليك منك من هذا، فقلت: والله يا رسول الله لا أضرب غلاما لي أبدا. هذا حديث صحيح.
وقال شعبة، عن قتادة، عن أنس، أنّ النّبيّ ﷺ قال: لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبّ إليه من ولده ووالده والنّاس أجمعين. أخرجه مسلم (¬٢).
وقال الله - تعالى -: يا أيّها الّذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النّبيّ ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض. فقال أبو بكر وغيره: لا نكلّمك يا رسول الله إلاّ كأخي السّرار.
وقال - تعالى -: لا تجعلوا دعاء الرّسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا قد يعلم الله الّذين يتسلّلون منكم لواذا فليحذر الّذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم.
وقال - تعالى -: يا أيّها النّبيّ جاهد الكفّار والمنافقين واغلظ عليهم.