وقال النسائي (¬١): هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: سابقني النّبيّ ﷺ، فسبقته ما شاء الله، حتّى إذا رهقني اللّحم سابقني فسبقني، فقال: هذه بتلك. صحيح. وأخرجه أبو داود (¬٢) من حديث عروة، عن أبي سلمة عنها، وقيل في إسناده غير ذلك.
وقال خالد بن عبد الله الطّحّان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة - وغير خالد يسقط منه أبا هريرة - قال: كان رسول الله ﷺ يدلع لسانه للحسين، فيرى الصّبيّ حمرة لسانه فيهشّ إليه، فقال له عيينة بن بدر: ألا أراك تصنع هذا، فوالله إنّي ليكون لي الولد قد خرج وجهه ما قبّلته قطّ، فقال النّبيّ ﷺ من لا يرحم لا يرحم.
وقال جعفر بن عون، عن معاوية بن أبي مزرد، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: أخذ النّبيّ ﷺ بيد الحسن أو الحسين، وهو يقول: ترقّ عين بقّه. فيضع الغلام قدمه على قدم النّبيّ ﷺ يرفعه إلى صدره، ثمّ قبّل فاه وقال: اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه.
وقال خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن، عن أنس قال: دخلت على رسول الله ﷺ وهو مستلق، والحسن بن عليّ على ظهره.
وقال محمد بن عمران بن أبي ليلى: حدّثني أبي، حدّثني ابن أبي ليلى، عن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبيه قال: كنّا عند النّبيّ ﷺ، فجاءه الحسن فأقبل يتمرّغ عليه، فرفع رسول الله ﷺ مقدّم قميصه، فقبّل زبيبته.
وقال أبو أحمد الزّبيريّ: حدثنا زمعة بن صالح، عن الزّهريّ، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أمّ سلمة، أنّ أبا بكر خرج تاجرا إلى بصرى قبل موت النّبيّ ﷺ بعام أو عامين، ومعه نعيمان وسويبط بن حرملة، وهما بدريان، وكان سويبط على زادهم، فجاء نعيمان فقال: أطعمني، فقال: لا، حتّى يأتي أبو بكر، وكان نعيمان مزّاحا، فقال: لأبيعنّك، ثم قال لأناس: ابتاعوا منّي غلاما، وهو رجل ذو لسان، ولعلّه يقول: أنّا حرّ، فإنّ