باب ما وجد من صورة نبينا.
وصور الأنبياء عند أهل الكتاب بالشام.
قال عبد الله بن شبيب الربعي وهو ضعيف بمرة: حدثنا محمد بن عمر بن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قال: حدثتني أم عثمان عمتي، عن أبيها سعيد عن أبيه، أنه سمع أباه جبير بن مطعم يقول: لما بعث الله نبيه ﷺ، وظهر أمره بمكة، خرجت إلى الشام، فلما كنت ببصرى أتتني جماعة من النصارى فقالوا لي: أمن الحرم أنت؟ قلت: نعم، قالوا: فتعرف هذا الذي تنبأ فيكم؟ قلت: نعم، فأدخلوني ديرا لهم فيه صور فقالوا: انظر هل ترى صورته؟ فنظرت فلم أر صورته، قلت: لا أرى صورته، فأدخلوني ديرا أكبر من ذاك فنظرت، وإذا بصفة رسول الله ﷺ وصورته وبصفة أبي بكر وصورته، وهو آخذ بعقب رسول الله ﷺ، قالوا لي: هل ترى صفته؟ قلت: نعم، قالوا: أهو هذا؟ قلت: اللهم نعم، أشهد أنه هو، قالوا: أتعرف هذا الذي أخذ بعقبه؟ قلت: نعم، قالوا: نشهد أن هذا صاحبكم وأن هذا الخليفة من بعده.
رواه البخاري في تاريخه (¬١)، عن محمد، غير منسوب عن محمد بن عمر بن سعيد، أخصر من هذا (¬٢).
وقال إبراهيم بن الهيثم البلدي: حدثنا عبد العزيز بن مسلم بن إدريس، قال: حدثنا عبد الله بن إدريس (¬٣)، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة الباهلي، عن هشام بن العاص الأموي قال: بعثت أنا ورجل من قريش إلى هرقل ندعوه إلى الإسلام، فنزلنا على جبلة بن الأيهم الغساني، فدخلنا عليه، وإذا هو على سرير له، فأرسل إلينا برسول نكلمه، فقلنا: والله لا نكلم رسولا، إنما بعثنا إلى الملك، فأذن لنا وقال: تكلموا، فكلمته ودعوته إلى الإسلام، وإذا عليه ثياب سواد، قلنا: ما هذه؟ قال: لبستها