التعجيل (¬١).
وقال الشعبي، عن مسروق، عن عائشة قالت: اجتمع نساء رسول الله ﷺ عند رسول الله ﷺ، لم تغادر منهن امرأة، فجاءت فاطمة تمشي ما تخطئ مشيتها مشية رسول الله ﷺ، فقال: مرحبا بابنتي، فأجلسها عن يمينه أو شماله، فسارها بشيء، فبكت، ثم سارها فضحكت، فقلت لها: خصك رسول الله ﷺ بالسرار وتبكين! فلما أن قام قلت لها: أخبريني بما سارك، قالت: ما كنت لأفشي سره، فلما توفي قلت لها: أسألك بما لي عليك من الحق لما أخبرتيني، قالت: أما الآن فنعم، سارني فقال: إن جبريل ﵇ كان يعارضني بالقرآن في كل سنة مرة، وإنه عارضني العام مرتين، ولا أرى ذلك إلا لاقتراب أجلي، فاتقي الله واصبري فنعم السلف أنا لك، فبكيت، ثم سارني فقال: أما ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة يعني فضحكت. متفق عليه (¬٢).
وروى نحوه عروة، عن عائشة، وفيه أنها ضحكت لأنه أخبرها أنها أول أهله يتبعه. رواه مسلم (¬٣).
وقال عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لما نزلت ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ [النصر] دعا رسول الله ﷺ فاطمة فقال: إنه قد نعيت إلي نفسي، فبكت ثم ضحكت، قالت: أخبرني أنه نعي إليه نفسه، فبكيت، فقال لي: اصبري فإنك أول أهلي لاحقا بي، فضحكت (¬٤).
وقال سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد قال: قالت عائشة: وارأساه، فقال رسول الله ﷺ: ذاك لو كان وأنا حي فأستغفر لك وأدعو لك، فقالت: واثكلاه والله إني لأظنك تحب موتي، ولو كان ذلك لظللت آخر يومك معرسا ببعض أزواجك، فقال: بل أنا وارأساه لقد هممت أو أردت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه فأعهد أن يقول