كأني أنظر إليهم في قبر رسول الله ﷺ أربعة أحدهم عبد الرحمن بن عوف (¬١).
وقال سليمان التيمي: لما فرغوا من غسل رسول الله ﷺ وتكفينه، صلى الناس عليه يوم الاثنين والثلاثاء، ودفن يوم الأربعاء (¬٢).
وقال أبو جعفر محمد بن علي: لبث يوم الاثنين ويوم الثلاثاء إلى آخر النهار.
وقال ابن جريج: مات في الضحى يوم الاثنين. ودفن من الغد في الضحى. هذا قول شاذ. وإسناده صحيح.
وقال ابن إسحاق: حدثتني فاطمة بنت محمد، عن عمرة، عن عائشة أنها قالت: ما علمنا بدفن رسول الله ﷺ حتى سمعنا صوت المساحي في جوف ليلة الأربعاء.
قال ابن إسحاق: وكان المغيرة بن شعبة يدعي قال: أخذت خاتمي فألقيته في قبر رسول الله ﷺ، وقلت حين خرج القوم: إن خاتمي قد سقط في القبر، وإنما طرحته عمدا لأمس رسول الله ﷺ، فأكون آخر الناس عهدا به (¬٣). هذا حديث منقطع.
وقال الشافعي في مسنده (¬٤) أخبرنا القاسم بن عبد الله بن عمر ابن حفص، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين قال: لما توفي رسول الله ﷺ جاءت التعزية، وسمعوا قائلا يقول: إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلفا من كل هالك، ودركا من كل فائت، فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب.
وأخرج الحاكم في مستدركه (¬٥) لأبي ضمرة، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: لما توفي رسول الله ﷺ عزتهم الملائكة يسمعون الحس، ولا يرون الشخص، فذكره نحوه.