هكذا كنا نقاتل مع رسول الله ﷺ! فاستشهد ﵁.
وقال الموقري عن الزهري قال: ثم تحصن من بني حنيفة من أهل اليمامة ستة آلاف مقاتل في حصنهم، فنزلوا على حكم خالد فاستحياهم.
وقال ابن لهيعة عن أبي الأسود، عن عروة قال: وعمدت بنو حنيفة حين انهزموا إلى الحصون فدخلوها، فأراد خالد أن ينهد إليهم الكتائب، فلم يزل مجاعة حتى صالحه على الصفراء والبيضاء والحلقة والكراع (¬١)، وعلى نصف الرقيق وعلى حائط (¬٢) من كل قرية، فتقاضوا على ذلك.
وقال سلامة بن عمير الحنفي (¬٣): يا بني حنيفة، قاتلوا ولا تقاضوا خالدا على شيء، فإن الحصن حصين، والطعام كثير، وقد حضر الشتاء! فقال مجاعة: لا تطيعوه؛ فإنه مشؤوم.
فأطاعوا مجاعة، وقاضاهم. ثم إن خالدا دعاهم إلى الإسلام والبراءة مما كانوا عليه، فأسلم سائرهم.
وقال ابن إسحاق: إن خالدا قال: يا بني حنيفة، ما تقولون؟ قالوا: منا نبي ومنكم نبي. فعرضهم على السيف، يعني العشرين الذين كانوا مع مجاعة بن مرارة، وأوثقه هو في الحديد. ثم التقى الجمعان، فقال زيد بن الخطاب حين كشف الناس: لا نجوت بعد الرحال (¬٤)، ثم قاتل حتى قتل.
وقال ابن سيرين: كانوا يرون أن أبا مريم الحنفي قتل زيدا.
وقال ابن إسحاق: رمى عبد الرحمن بن أبي بكر محكم اليمامة ابن طفيل بسهم فقتله.
قلت: واختلفوا في وقعة اليمامة متى كانت؟ فقال خليفة بن خياط (¬٥)، ومحمد بن جرير الطبري (¬٦): كانت في سنة إحدى عشرة.