وفي مسند أحمد (¬١) قال: حدثنا عفان قال: حدثنا حماد عن علي بن زيد، عن أبي رافع - أن عمر قال: من أدرك وفاتي من سبي العرب فهو حر من مال الله. فقال سعيد بن زيد: أما إنك لو أشرت برجل من المسلمين لائتمنك الناس! وقد فعل ذلك أبو بكر وائتمنه الناس، فقال: قد رأيت من أصحابي حرصا سيئا، وإني جاعل هذا الأمر إلى هؤلاء النفر الستة. ثم قال: لو أدركني أحد رجلين، ثم جعلت إليه الأمر لوثقت به: سالم مولى أبي حذيفة، وأبو عبيدة بن الجراح.
وقال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله ﷺ: استقرئوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وأبي، ومعاذ، وسالم مولى أبي حذيفة (¬٢).
ومن طريق الواقدي (¬٣) بإسناده عن محمد بن ثابت بن قيس بن شماس قال: لما انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة: ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله ﷺ، فحفر لنفسه حفرة، فقام فيها ومعه راية المهاجرين يومئذ، ثم قاتل حتى قتل شهيدا سنة اثنتي عشرة ﵁.
وقال عبيد بن أبي الجعد عن عبد الله بن شداد بن الهاد: إن سالما باع عمر ميراثه، فبلغ مائتي درهم، فأعطاها أمه فقال: كليها.
وقال غيره: وجد سالم ومولاه رأس أحدهما عند رجلي الآخر صريعين.
وقد شهد سالم بدرا والمشاهد.
شجاع بن وهب بن ربيعة الأسدي، أبو وهب
مهاجري بدري. كان رجلا طوالا نحيفا أجنى (¬٤). وقد هاجر إلى