وقيل: كان على مجنبة أبي عبيدة يومئذ قباث بن أشيم الكناني الليثي.
ويقال: قتل يومئذ عكرمة بن أبي جهل، وعبد الرحمن بن العوام، وعياش بن أبي ربيعة، وعامر بن أبي وقاص الزهري (¬١).
وقعة القادسية
كانت وقعة القادسية بالعراق في آخر السنة فيما بلغنا، وكان على الناس سعد بن أبي وقاص، وعلى المشركين رستم ومعه الجالينوس وذو الحاجب.
قال أبو وائل: كان المسلمون ما بين السبعة إلى الثمانية آلاف. ورستم في ستين ألفا، وقيل: كانوا أربعين ألفا، وكان معهم سبعون فيلا (¬٢).
وذكر المدائني أنهم اقتتلوا قتالا شديدا ثلاثة أيام في آخر شوال، وقيل: في رمضان، فقتل رستم وانهزموا، وقيل إن رستم مات عطشا، وتبعهم المسلمون فقتل جالينوس وذو الحاجب، وقتلوهم ما بين الخرار (¬٣) إلى السيلحين (¬٤) إلى النجف، حتى ألجؤوهم إلى المدائن، فحصروهم بها حتى أكلوا الكلاب، ثم خرجوا على حامية بعيالهم فساروا حتى نزلوا جلولاء.
قال أبو وائل: اتبعناهم إلى الفرات فهزمهم الله، واتبعناهم إلى الصراة (¬٥) فهزمهم الله، فألجأناهم إلى المدائن.
وعن أبي وائل قال: رأيتني أعبر الخندق مشيا على الرجال، قتل بعضهم بعضا.
وعن حبيب بن صهبان قال: أصبنا يومئذ من آنية الذهب حتى جعل الرجل يقول: صفراء ببيضاء، يعني ذهبا بفضة (¬٦).