القطوب، لا يسامح في هفوة، ولا يقبل معذرة، نسأل الله السلامة!
وكان قد استولى على أكثر أصول أبي روح، وغيره بهراة، فمن الذي يجسر أن يسأله جزءاً منها؟ وقيل: إنه لما فارق هراة في هذه السنة، دفن تلك الأجزاء لئلا ينتفع بها أحد بعده، فما نفعه الله بها (¬١).
٢٧٧ - أرسلان شاه، الملك نور الدين ابن السلطان الملك القاهر عز الدين مسعود بن أرسلان بن مسعود بن مودود ابن الأتابك زنكي بن آقسنقر.
قال الحافظ عبد العظيم (¬٢): ولي الموصل بعهد من أبيه، وقد قارب إذ ذاك عشر سنين. وكان قد سمي عليّاً في حياة جده، فلما توفي جده سمي أرسلان شاه.
قلت: ولم تطل أيامه، بل بقي بعض سنة؛ توفي أبوه في ربيع الآخر من السنة، وتوفي هو في هذه السنة.
٢٧٨ - إسماعيل بن المظفر بن هبة الله، أبو محمد ابن الأقفاصي الدَّبَّاس.
ولد سنة إحدى وأربعين، وسمع من أبي الفضل محمد بن ناصر، وأبي الفضل الأرموي، روى عنه الزكي البرزالي، والدُبيثي (¬٣)، وتوفي في ثامن رجب.
٢٧٩ - جعفر بن محمد بن عبد الخالق بن عبد السلام، موفق الدين أبو الفضل المصري المقرئ النحوي.
قرأ القراءات على أبي الجود، وتصدَّر بالجامع العتيق بمصر مدة طويلة.
قال المنذري (¬٤): اجتمعت معه مرات، وانتفع به جماعة كبيرة، وكان من أعيان القُرّاء، مقصوداً للأخذ عنه؛ لفضله، ودينه وأدبه. توفي في ثاني عشر صفر.