وقال أبو هريرة، عن النبي ص ى الله عليه وسلم: بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة توضأ إلى جانب قصر فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر، فذكرت غيرة عمر، فوليت مدبرا. قال: فبكى عمر وقال: بأبي أنت يا رسول الله، أعليك أغار؟ (¬١)
وقال الشعبي وغيره: قال علي ﵁: بينما أنا مع رسول الله ﷺ إذ طلع أبو بكر وعمر، فقال: هذان سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين، لا تخبرهما يا علي.
هذا الحديث سمعه الشعبي من الحارث الأعور، وله طرق حسنة عن علي، منها: عاصم، عن زر. وأبو إسحاق، عن عاصم بن ضمرة. قال الحافظ ابن عساكر: والحديث محفوظ عن علي ﵁.
قلت: وروي نحوه من حديث أبي هريرة، وابن عمر، وأنس، وجابر.
وقال مجالد عن أبي الوداك، وقاله جماعة عن عطية، كلاهما عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ: إن أهل الدرجات العلا ليرون من فوقهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما (¬٢).
وعن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ دخل المسجد وعن يمينه أبو بكر وعن يساره عمر فقال: هكذا نبعث يوم القيامة. تفرد به سعيد بن مسلمة الأموي وهو ضعيف عن إسماعيل (¬٣).
وقال علي ﵁ بالكوفة على منبرها في ملأ من الناس أيام خلافته: خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر، وخيرها بعد أبي بكر عمر، ولو شئت أن أسمي الثالث لسميته (¬٤). وهذا متواتر عن علي ﵁، فقبح الله الرافضة.