أَظُنُّ أَنِيني دلّه أيْنَ مَضْجَعِي … ودَلَّهَهُ حَرُّ الهَوى فَتَضَرَّمَا (¬١)
ولَوْلا انطِبَاقُ الْجَفْنِ بالْجَفْنِ لَمْ يذر … وَلَكِنَّني وَهَّمْتُه فَتَوهَّما
أَيا رَاكِبًا يَطْوي الفَلا لشملّة … أمونٍ تُبارِي الرِّيحُ في أُفُقِ السَّمَا (¬٢)
لَكَ اللهُ إنْ جُزْتَ العَقِيقَ وَبَابَه … وشَارَفْتَ أَعْلَى الوَادِيَيْنِ مُسَلِّما
فَقِفْ بِرُبَى نجدٍ لَعَلَّكَ مُنْجِدِي … وَرُمَ رَامةً ثُمّ الوِهَا بلوى الحِمَى
وسَلِّم وَسَلْ لِمَ حَلَّلُوا قَتْلَ عاشقٍ … عَلى جَفْنِه أَضْحَى الرُّقَادُ مُحَرَّمَا
أَيَجْمُلُ أَنْ أَقْضِي ولم يقض لي شفا … وأظلم لا ظُلْمًا رَشَفْتُ ولا لَما (¬٣)
لَئِن كَانَ هذا في رِضَى الحُبِّ أَوْ قَضَى … بِهِ الحُبُّ صَبْرًا لِلقَضَاءَ ونعْمَ مَا
قال لي ابن شحانة: تُوُفّي إبراهيم النقيب بحرَّان في سَنَةِ إحدى وعشرين.
وقرأتُ في " تاريخ " أبي المحاسن بن سلامة المكشوف: وفي سابع جُمَادَى الآخرة مات الحكيمُ الأجلّ، الشاعرُ، الكحَّال، الصّائغ للذَّهب والفضّة والكلام، أبو إسحاق إبراهيم ابن الحكيم إسماعيل بن غازي النقيب، وكان رجلًا كريماً، سخيّاً، شجاعًا ذكيًّا، طَيِّبَ الأخلاق، حسن العِشرة، مليحَ الشمائل، لَهُ شعر رقيق يُغَنَّى به (¬٤).
٧٧ - إبراهيم بن عبد الرحمن بن الحسين بن أبي ياسر، أبو إسحاق القطيعيّ المواقيتي الخيّاط الأزجيّ، من أهل قطيعة العجم بباب الأزج.
سمع أبا الوقت السّجزيّ، وأبا المكارم الباذرائيّ، وغيرهما. روى عنه ابن نقطة، والدّبيثيّ (¬٥)، وابن النّجّار، ومحمد بن أبي الفرج ابن الدّبّاب، وأبو المعالي الأبرقوهيّ، وغيرهم.