ومن قوله فيها:
وما هو إلا أن أراها فجاءة … فأبهت حتى ما أكاد أجيب
وأصرف عن رأيي الذي كنت أرتئي … وأنسى الذي أعددت حين تغيب
عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة الفزاري
من قيس عيلان، واسم عيينة: حذيفة، فأصابته لقوة (¬١) فجحظت عيناه، فسمي عيينة، ويكنى أبا مالك، وهو سيد بني فزارة وفارسهم.
قال الواقدي: حدثني إبراهيم بن جعفر، عن أبيه، قال: أجدبت بلاد آل بدر، فسار عيينة في نحو مائة بيت من آله حتى أشرف على بطن نخل فهاب النبي ﷺ، فورد المدينة ولم يسلم ولم يبعد، وقال: أريد أدنو من جوارك فوادعني. فوادعه النبي ﷺ ثلاثة أشهر، فلما فرغت انصرف عيينة إلى بلادهم، فأغار على لقاح النبي ﷺ بالغابة، فقال له الحارث بن عوف: ما جزيت محمدا سمنت في بلاده ثم غزوته؟!
وقال الواقدي (¬٢): حدثني عبد العزيز بن عقبة بن سلمة، عن عمه إياس بن سلمة، عن أبيه قال: أغار عيينة في أربعين رجلا على لقاح رسول الله ﷺ وكانت عشرين لقحة فساقها وقتل ابنا لأبي ذر كان فيها، فخرج النبي ﷺ في طلبهم إلى ذي قرد فاستنقذ عشر لقاح وأفلت القوم بالباقي، وقتلوا حبيب بن عيينة، وابن عمه مسعدة، وجماعة.
الواقدي (¬٣)، عن محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن ابن المسيب، قال: كان عيينة بن حصن أحد رؤوس الأحزاب، فأرسل النبي ﷺ إليه وإلى الحارث بن عوف: أرأيتما إن جعلت لكم ثلث تمر المدينة، أترجعان بمن معكما؟ فرضيا بذلك، فبينا النبي ﷺ يريد أن يكتب لهم الصلح جاء أسيد بن حضير، وعيينة ماد رجليه بين يدي رسول الله ﷺ فقال: يا عين