وقال غيره: كان أبيض بضا جميلا طويلا فخما مهيبا، له ضفيرتان، عاش ثمانيا وثمانين سنة، وصلى عليه عثمان، ودفن بالبقيع، وعلى ضريحه قبة عظيمة.
وقال خليفة (¬١) وحده: توفي سنة أربع وثلاثين.
وقال الزبير بن بكار: كان للعباس ثوب لعاري بن هاشم وجفنة لجائعهم، وكان يمنع الجار، ويبذل المال، ويعطي في النوائب، وكان نديم أبي سفيان بن حرب في الجاهلية.
وعن سهل بن سعد قال: لما رجع النبي ﷺ من بدر استأذنه العباس أن يرجع إلى مكة حتى يهاجر منها، فقال: اطمئن يا عم فإنك خاتم المهاجرين كما أنا خاتم النبيين. رواه أبو يعلى (¬٢) والهيثم بن كليب في مسنديهما.
وروى يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث، عن المطلب بن ربيعة قال: قال رسول الله ﷺ: إن عم الرجل صنو أبيه ومن آذى العباس فقد آذاني. وصحح الترمذي من حديث يزيد بن أبي زياد، عن عبد الله بن الحارث هذا الحديث إلى آخره (¬٣).
وقال محمد بن طلحة التميمي - وهو ثقة - عن أبي سهيل بن مالك، عن سعيد بن المسيب، عن سعد قال: كنا مع النبي ﷺ، فأقبل العباس، فقال النبي ﷺ: هذا العباس عم نبيكم أجود قريش كفا وأوصلها، أخرجه النسائي (¬٤).