ويقال: عامر بن مالك، حكيم هذه الأمة.
له عن النبي ﷺ عدة أحاديث.
روى عنه أنس، وأبو أمامة، وجبير بن نفير، وعلقمة، وزيد بن وهب، وقبيصة بن ذؤيب، وأهله أم الدرداء، وابنه بلال بن أبي الدرداء، وسعيد بن المسيب، وخالد بن معدان، وخلق سواهم.
ولي قضاء دمشق، وداره بباب البريد وتعرف اليوم بدار الغزي. كذا قال ابن عساكر (¬١).
وقيل: كان أقنى، أشهل، يخضب بالصفرة.
وقال الأعمش، عن خيثمة، قال أبو الدرداء: كنت تاجرا قبل المبعث، فلما جاء الإسلام جمعت التجارة والعبادة، فلم يجتمعا، فتركت التجارة ولزمت العبادة.
تأخر إسلام أبي الدرداء، فقال سعيد بن عبد العزيز: إنه أسلم يوم بدر وشهد أحدا، وأن رسول الله ﷺ أمره أن يرد من على الجبل يوم أحد، فردهم وحده، وكان يومئذ حسن البلاء، فقال رسول الله ﷺ: نعم الفارس عويمر (¬٢).
وعنه ﷺ قال: حكيم أمتي عويمر (¬٣).
وفي البخاري (¬٤) من حديث أنس، قال: مات رسول الله ﷺ ولم يجمع القرآن غير أربعة: أبو الدرداء، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد الأنصاري.