ومن شعره:
وفت دموعي، وخانني جِلدي … ما كَانَ هذا الحساب فِي خَلَدي
لله أيدي النوى وَمَا صنعتْ … أجْرت دموعي وأحرقتْ كبِدي
يا مَن هُوَ النور غاب عَنْ بَصَري … ومن هو الرّوح فارقتْ جسدي
حتّى متى ذا الجفا بلا سبب … أما لهذا الدلال من أمد؟
٢٩٦ - علي بن القاسم بن مسعود، أبو الحسن الحلبي الذّهبي الشّاعر.
توفّي في جمادى الآخرة وله ثلاثون سنة. كتبوا عنه من شعره (¬١).
٢٩٧ - علي بن محمد بن الحسين، شيخ الشّيوخ، أبو الحسن ابن النّيّار البغدادي، المقرئ، صدر الدّين.
وهو الّذي لقّن المستعصم بالله القرآن فنال في خلافته الحشمة والجاه والحُرمة الزّائدة. حدث عن: عمر ابن طبرْزد، وعن المستعصم بالله. روى عنه: الدّمياطي، وغيره.
ذُبح بدار الخلافة في صفَر في جملة الخلْق. وكان (¬٢) بارع الخطّ، كثير المحاسن، كبير القدْر. نُدب للوزارة فأباها. ولمّا سحبه التَّتري للقتل ناوله شيئاً وقال: هذا ثمن قميصي فلا تهتكني. فوفى له. ثمّ عُرفت جثُّته وحملت بعدُ إلى تربته، ﵀.
٢٩٨ - علي بن المظفَّر بن القاسم بن محمد بن إسماعيل، المحدّث، شمس الدّين أبو الحسن الرَّبعي النُّشْبي (¬٣) الدّمشقي، الشّافعي، العدل.
وُلد سنة خمسٍ وستّين وخمسمائة ظنا. وطلب الحديث على كِبَر. فسمع الكثير من: الخُشُوعي، والقاسم ابن عساكر، وحنبل، وابن طبرْزد، وطائفة. وقرأ بنفسه الكثير. وكان فصيحاً طيّب الصّوت، حَسَن الإعراب، وكان يؤدّب، ثمّ صار شاهداً. وسمع أخاه نصر الله وأولاده.