فيها، قلنا: يا أمير المؤمنين ألا تقاتل؟ قال: إن رسول الله ﷺ عهد إلي عهدا، وإني صابر نفسي عليه.
أبو سهلة وثقه أحمد العجلي (¬١).
وقال الجريري: حدثني أبو بكر العدوي قال: سألت عائشة: هل عهد رسول الله ﷺ إلى أحد من أصحابه عند موته؟ قالت: معاذ الله إلا أنه سار عثمان، أخبره أنه مقتول، وأمره أن يكف يده (¬٢).
وقال شعبة: أخبرني أبو حمزة: سمعت أبي يقول: سمعت عليا يقول: الله قتل عثمان وأنا معه، قال أبو حمزة: فذكرته لابن عباس فقال: صدق، يقول: الله قتل عثمان ويقتلني معه (¬٣).
قلت: قد كان علي يقول: عهد إلي النبي ﷺ: لتخضبن هذه من هذه.
وقد روى شعبة، عن حبيب بن الزبير، عن عبد الرحمن بن الشرود، أن عليا قال: إني لأرجو أن أكون أنا وعثمان ممن قال الله - تعالى -: ﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ (¬٤)
ورواه عبد الله بن الحارث (¬٥)، عن علي.
وقال مطرف بن الشخير (¬٦): لقيت عليا فقال: يا أبا عبد الله ما بطأ بك، أحب عثمان؟ ثم قال: لئن قلت ذاك، لقد كان أوصلنا للرحم، وأتقانا للرب.