Lewati ke konten

Kitab: Tarikhul Islam (Basysyar) · Pengarang: شمس الدين الذهبي

Baca Juz 15, halaman 77

  1. الطبقة السابعة والستون
  2. وفيات سنة اثنتين وستين وستمائة
  3. أبو القاسم بن منصور

حاجة لي فيه. وكنت بمكة شاباً، وإلى جانبي جندي، فلما كان الليل سمعته يقدح، وبيننا كوة، فأغمضت عيني ليلتي كلها.

وكان يقول: الدنيا دار أسبابٍ، من زعم أن التوكل إسقاط السبب بالكلية فهو غالط.

وقال: قال لي صوفي: نحن ما نرى الأسباب، فقلت له: ما صدقت لو صفع الأبعد إنسانٌ أكنت لا تراه البتة ولا يؤثر فعله فيك؟ فسكت، فقال: أما أنا فأرى الأسباب لكن ما أقف عندها.

خرج إلى الشيخ وزير والساقية تدور بالدولاب، فأراد أن يبسط المجلس فقال: يا سيدي أيش ترى في بغلتي ندورها في الساقية؟ فقال له: ولا أنت ما أرى أن أدورك فيها. فانبسط الرجل؛ ثم قال الشيخ على عادته: ارحلوا. فقال الوزير: لماذا تطردنا؟ قال: لأن القعود معكم ضياع.

وخرج إليه أكابر فقال، واحدٌ منهم: هذا طبيب السلطان، يعني الكامل، فقال الطبيب: ما نحن أطباء بل نحن أعِلاء، إنما الأطباء الأولياء. قال الشيخ: وأشار إلي. فلم أقره فقلت: اعلم أن مثل المشار إليه بالولاية كمثل الطبيب، كم علل من عليل فما أفاد. أما داويت أحداً فمات، ولم ينجع فيه الدواء؟ فقال: كثير. فقلت: وكذا الجانب الآخر.

وكان يرى أن ترك التسبب والاعتماد على الفتوح غلط، ويقول: انتقل من سبب نظيفٍ إلى سببٍ وسخ. وذلك لأن الاحتراف سبب شرعي، والكدية سببٌ مذموم، وليته يبسط يده خاصة، ولكنه يقول: أنا صالح فأعطوني. ترى ماذا يبيعهم إن باعهم عمله فبيع الدّين بالدنيا كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها، لعله عند الخاتمة يوجد مفلساً، فالحبس أولى به. وصدق الشيخ، قال بعض المشايخ: من قعد في خانقاه فقد سأل، ومن لبس مرقعة ً فقد سأل، ومن بسط سجادةً فقد سأل.

وقال: هممت بمكة بالتجرد وبيع الأملاك وإنفاقها، ثم التحول إلى الشام، والاقتناع بمباح الجبال، فسألت فصح عندي أنه ليس في الجبال ما يقيم البنية دائماً، فقلت: ما بيدي أنظف من الحاجة إلى الناس. أردت أن أعيش فقيراً ذليلاً، وأراد الله لي أن أعيش غنياً عزيزاً، فله الحمد. وعزمت على

Rujukan halaman ini: تاريخ الإسلام - ت بشار، ج 15، ص 77 (SanadKitab #35100, hlm. urut 14520)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.