والاه، وعاد من عاداه ثم قال لي زيد بن أرقم: سمعت رسول الله ﷺ يقول ذلك له (¬١).
قال شعبة، عن سلمة بن كهيل قال: سمعت أبا الطفيل يحدث عن أبي سريحة - أو زيد بن أرقم، شك شعبة - عن النبي ﷺ قال: من كنت مولاه فعلي مولاه. حسنه الترمذي (¬٢)، ولم يصححه لأن شعبة رواه عن ميمون أبي عبد الله، عن زيد بن أرقم نحوه، والظاهر أنه عند شعبة من طريقين، والأول رواه بندار، عن غندر، عنه (¬٣).
وقال كامل أبو العلاء، عن حبيب بن أبي ثابت، عن يحيى بن جعدة، عن زيد بن أرقم، أن رسول الله ﷺ قال لعلي يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه (¬٤).
وروى نحوه يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، أنه سمع عليا ينشد الناس في الرحبة (¬٥). وروى نحوه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه، من حديث سماك بن عبيد، عن ابن أبي ليلى (¬٦)، وله طرق أخرى ساقها الحافظ ابن عساكر في ترجمة علي يصدق بعضها بعضا (¬٧).
وقال حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، وأبي هارون، عن عدي بن ثابت، عن البراء قال: كنا مع رسول الله ﷺ في حجة الوداع فلما أتينا على غدير خم كسح لرسول ﷺ تحت شجرتين، ونودي في الناس: الصلاة جامعة، ودعا رسول الله ﷺ عليا فأخذ بيده، وأقامه عن يمينه، فقال: ألست أولى بكل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، فقال: فإن هذا مولى من أنا مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه. فلقيه عمر بن الخطاب،