يقدم عليكم غدا قوم أرق قلوبا للإسلام منكم، قال: فقدم الأشعريون، فيهم أبو موسى، فلما دنوا من المدينة جعلوا يرتجزون:
غدا نلقى الأحبه … محمدا وحزبه
فلما أن قدموا تصافحوا، فكانوا أول من أحدث المصافحة. رواه أحمد في مسنده (¬١).
وقال سماك بن حرب: حدثنا عياض الأشعري، قال: لما نزل: ﴿فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ﴾ قال رسول الله ﷺ: هم قومك يا أبا موسى. صححه الحاكم (¬٢).
وعياض نزل الكوفة، مختلف في صحبته، بقي إلى بعد السبعين.
ورواه ثقات، عن شعبة، عن سماك، عن عياض فقال، عن أبي موسى (¬٣).
وقال مالك بن مغول عن أبي بريدة، عن أبيه قال: خرجت ليلة من المسجد، فإذا النبي ﷺ عند باب المسجد قائم، وإذا رجل في المسجد يصلي، فقال لي: يا بريدة أتراه يرائي؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: بل هو مؤمن منيب، ثم قال: لقد أعطي هذا مزمارا من مزامير آل داود، فأتيته فإذا هو أبو موسى، فأخبرته (¬٤).
وفي الصحيحين (¬٥) من حديث أبي بردة، عن أبي موسى، في قصة جيش أوطاس أن النبي ﷺ قال: اللهم اغفر لعبد الله بن قيس ذنبه، وأدخله يوم القيامة مدخلا كريما.