قال سعيد بن المسيب: سمعت سعدا يقول: مكثت سبع ليال، وإني لثلث الإسلام.
وقال قيس بن أبي حازم: قال سعد: ما جمع رسول الله ﷺ أبويه لأحد قبلي، قال لي: يا سعد فداك أبي وأمي. وإني لأول من رمى المشركين بسهم، ولقد رأيتني مع النبي ﷺ سابع سبعة، ما لنا طعام إلا ورق السمر، حتى إن أحدنا ليضع مثل ما تضع الشاة، ثم أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام، لقد خبت إذن وضل سعيي (¬١).
وقال بكير بن مسمار، عن عامر بن سعد، عن أبيه: إن رسول الله ﷺ جمع له أبويه، قال: كان رجل من المشركين قد أحرق المسلمين، فقال النبي ﷺ: ارم فداك أبي وأمي، قال: فنزعت بسهم ليس فيه نصل، فأصبت جبهته، فوقع، فانكشفت عورته، فضحك رسول الله ﷺ، حتى بدت نواجذه (¬٢).
وعن الزهري، قال: قتل سعد يوم أحد بسهم رمي به ثلاثة؛ رموا به فأخذه سعد فرمى به فقتل فرموا به فأخذه سعد الثانية فقتل، فرموا به فرمى به سعد ثالثا، فقتل ثالثا، فعجب الناس من فعله (¬٣).
قال ابن المسيب: كان سعد جيد الرمي.
وقال علي: ما سمعت رسول الله ﷺ يجمع أبويه لأحد غير سعد (¬٤).
وقال ابن مسعود: لقد رأيت سعدا يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال.