وقال سعيد بن عبد العزيز: قضى معاوية عن عائشة ثمانية عشر ألف دينار.
وقال عروة بن الزبير: بعث معاوية مرة إلى عائشة بمائة ألف، فوالله ما أمست حتى فرقتها، فقالت لها مولاتها: لو اشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحما! فقالت: ألا قلت لي.
وقال عروة: ما رأيت أعلم بالطب من عائشة، فقلت: يا خالة من أين تعلمت الطب؟ قالت: كنت أسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه.
وعن عروة قال: ما رأيت أعلم بالشعر منها.
وقال النبي ﷺ: يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة، فإنه والله ما نزل علي الوحي، وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها (¬١).
وقال القاسم بن محمد: اشتكت عائشة، فجاء ابن عباس فقال: يا أم المؤمنين تقدمين على فرط صدق أبي بكر ﵁. ولو لم يكن إلا ما في القرآن من البراءة لكفى بذلك شرفا (¬٢).
ولها حظ وافر من الفصاحة والبلاغة، مع ما لها من المناقب ﵂.
توفيت على الصحيح سنة سبع وخمسين بالمدينة؛ قاله هشام بن عروة، وأحمد بن حنبل، وشباب (¬٣).
وقال أبو عبيد وغيره: في رمضان سنة ثمان.
وقال الواقدي: في ليلة سابع عشر رمضان.
ودفنت بالبقيع ليلا، فاجتمع الناس وحضروا، فلم تر ليلة أكثر ناسا منها، وصلى عليها أبو هريرة، ولها ست وستون سنة، وذلك في سنة ثمان.