قال بقية: عن صفوان بن عمرو، عن (¬١) عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: حج عمرو بن الأسود، فلما انتهى إلى المدينة نظر إليه عبد الله بن عمر قائما يصلي، فسأل عنه، فقيل: هذا رجل من أهل الشام يقال له: عمرو بن الأسود، فقال: ما رأيت أحدا أشبه صلاة ولا هديا ولا خشوعا ولا لبسة برسول الله ﷺ، من هذا الرجل.
هكذا رواه عيسى بن المنذر الحمصي، عن بقية (¬٢).
ورواه عنه عبد الوهاب بن نجدة، عن أرطاة بن المنذر، حدثني رزيق أبو عبد الله الألهاني أن عمرو بن الأسود قدم المدينة، فرآه ابن عمر يصلي فقال: من سره أن ينظر إلى أشبه الناس صلاة برسول الله ﷺ فلينظر إلى هذا. ثم بعث ابن عمر بقرى ونفقة وعلف إليه، فقبل القرى والعلف، ورد النفقة (¬٣).
وأما ما رواه أبو بكر بن أبي مريم الغساني، عن ضمرة بن حبيب وحكيم بن عمير، قالا: قال عمر بن الخطاب: من سره أن ينظر إلى هدي رسول الله ﷺ، فلينظر إلى عمرو بن الأسود. فهذا منقطع (¬٤).
وعن شرحبيل، قال: كان عمرو بن الأسود يدع كثيرا من الشبع، مخافة الأشر.
قرأت على أحمد بن إسحاق: أخبرنا الفتح بن عبد السلام، قال: أخبرنا ابن الداية، وأبو الفضل الأرموي، ومحمد بن أحمد، قالوا: أخبرنا ابن المسلمة، قال: أخبرنا أبو الفضل الزهري، قال: حدثنا جعفر الفريابي قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الحمصي: قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عمرو بن الأسود العنسي: أنه كان إذا خرج إلى المسجد، قبض بيمينه على شماله، فسئل عن ذلك فقال: