وعقبة رجلي، فقالت لي: لتردن حافيا، ولتركبن قائما، ثم زوجنيها الله بعد.
وقد دعا لنفسه، وأمن النبي ﷺ على دعائه.
فقال النسائي (¬١): أخبرنا محمد بن صدران قال: حدثنا الفضل بن العلاء، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن قيس، عن أبيه، أن رجلا جاء زيد بن ثابت، فسأله عن شيء، فقال: عليك بأبي هريرة، بينما أنا وأبو هريرة وفلان ذات يوم في المسجد ندعو ونذكر ربنا، إذ خرج علينا رسول الله ﷺ حتى جلس إلينا فسكتنا، فقال: عودوا للذي كنتم فيه، فدعوت أنا وصاحبي، فأمن النبي ﷺ على دعائنا، ثم دعا أبو هريرة فقال: اللهم إني أسألك مثل صاحبي، وأسألك علما لا ينسى، فقال النبي ﷺ: آمين، فقلنا: يا رسول الله نحن نسألك كذلك، فقال: سبقكما بها الغلام الدوسي (¬٢). قال الطبراني: لا يروى إلا بهذا الإسناد.
وقال أبو نضرة العبدي، عن الطفاوي قال: قرأت على أبي هريرة بالمدينة ستة أشهر، فلم أر من أصحاب رسول الله ﷺ رجلا أشد تشميرا ولا أقوم على ضيف منه، فدخلت عليه ذات يوم ومعه كيس فيه نوى أو حصى يسبح به (¬٣).
وقال ابن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن مالك بن أبي عامر الأصبحي قال: جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله فقال: يا أبا محمد أرأيت هذا اليماني، يعني أبا هريرة، أهو أعلم بحديث رسول الله ﷺ منكم؟ نسمع منه أشياء لا نسمعها منكم، أم يقول على رسول الله ﷺ ما لم يقل؟ قال: أما أن يكون سمع من رسول الله ﷺ ما لم نسمع فلا أشك، كنا أهل بيوتات وعمل وغنم، فنأتي رسول الله ﷺ طرفي النهار، وكان مسكينا لا