ويقوي قول خليفة ما روى الزبير بن بكار عن محمد بن الضحاك الحزامي قال: قال عروة: وقفت وأنا غلامٌ وقد حصروا عثمان (¬١).
روى الفسوي في تاريخه عند ذكر عروة (¬٢)، قال: حدثني عيسى بن هلال السليحي قال: حدثنا أبو حيوة شريح بن يزيد قال: حدثنا شعيب، عن الزهري، عن عروة قال: كنت غلاما لي ذؤابتان، فقمت أركع بعد العصر فبصر بي عمر بن الخطاب ومعه الدرة، ففررت منه، فأحضر في طلبي حتى تعلق بذؤابتي فنهاني، فقلت: يا أمير المؤمنين، لا أعود.
قلت: هذا حديث منكر مع نظافة رجاله.
وقال هشام، عن أبيه قال: رددت أنا وأبو بكر بن عبد الرحمن يوم الجمل واستصغرنا. قال يحيى بن معين: كان عمره يومئذ ثلاث عشرة سنة.
وقال هشام، عن أبيه: ما ماتت عائشة حتى تركتها قبل ذلك بثلاث سنين.
وقال مبارك بن فضالة، عن هشام، عن أبيه قال: لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج وأنا أقول: لو ماتت اليوم ما ندمت على حديثٍ عندها إلا وقد وعيته. ولقد كان يبلغني عن الرجل من المهاجرين الحديث فآتيه فأجده قد قال (¬٣)، فأجلس على بابه فأسأله عنه؛ يعني إذا خرج.
وروى عثمان بن عبد الحميد بن لاحق البصري، عن أبيه قال: قال عمر بن عبد العزيز: ما أجد أعلم من عروة وما أعلمه يعلم شيئا أجهله.
وقال أبو الزناد: فقهاء المدينة أربعة؛ ابن المسيب، وعروة، وقبيصة، وعبد الملك بن مروان.
وقال ابن عيينة، عن الزهري قال: رأيت عروة بحرا لا تكدره الدلاء. وكان يتألف الناس على حديثه.
وعن حميد بن عبد الرحمن قال: لقد رأيت أصحاب رسول الله ﷺ وإنهم ليسألون عروة.
وقال معمر، عن هشام بن عروة: إن أباه حرق كتبا له فيها فقه، ثم