ابن دينار، ويعقوب بن مجاهد، وخالد بن سعد، وابن إسحاق، وغيرهم.
قال مصعب الزّبيري: كان امرءا صالحاً، وفيه دعابة، مرّ به رجلٌ معه كلب، فقال له: ما اسمك؟ قال: وثّاب، قال: فما اسم كلبك؟ قال عمرو، فقال: واخلافاه.
وحكى مصعب الزبيري قال: لقي ابن أبي عتيق عبد الله بن عمر، فقال: إن إنسانا هجاني، فقال:
أذهبت مالك غير مترك … في كل مومسة وفي الخمر
ذهب الإله بما تعيش به … فبقيت وحدك غير ذي وفر
فقال له: أرى أن تصفح، فقال: والله لأفعلن به، لا يكني، فقال ابن عمر: سبحان الله لا تترك الهزل، وافترقا، ثم لقيه، فقال: قد أولجت فيه، فأعظم ذلك ابن عمر وتألم، فقال: امرأتي والله التي قالت البيتين، قال مصعب: وامرأته هي أم إسحاق بنت طلحة بن عبيد الله، وكانت قد غارت عليه، وله مزاح ونوادر (¬١).
١٢٧ - ٤: عبد الله بن موهب الشّاميّ.
ولي قضاء فلسطين لعمر بن عبد العزيز، وحدّث عن: تميم الدّاريّ، وأبي هريرة، ومعاوية، وابن عمر، وغيرهم، وعن قبيصة بن ذؤيب. وعنه: ابنه يزيد، وأبو إسحاق السّبيعي، والزّهري، وعبد الملك بن أبي جميلة، وعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وآخرون.
والأصحّ أنّه لم يدرك تميماً، وإنّما هو: ابن موهب عن قبيصة عن تميم.
وقد روى عنه ابن أبي غيلان الفلسطينيّ، قال: ثلاثٌ إذا لم تكن في القاضي فليس بقاضٍ: يسأل وإن كان عالماً، ولا يسمع من أحد دعوى إلا مع خصمه، ولا يقضي إلا بعد أن يفهم (¬٢).